توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

الصين تعتمد جهاز SPARK AI Grader P30 في مدارس شنغهاي وبكين

رضوى شريف 4 نوفمبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
الصين تعتمد جهاز SPARK AI Grader P30 في مدارس شنغهاي وبكين

بدأت مجموعة من المدارس في الصين الاعتماد على أنظمة تصحيح آلية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقييم الواجبات والاختبارات المكتوبة بخط اليد. هذه الأنظمة تقوم بمسح الأوراق، التعرف على خط الطالب، اكتشاف الأخطاء، وتحديد الدرجات ثم تقديم ملاحظات تفصيلية خلال ثوانٍ قليلة. يعتمد هذا النوع من التقنية على شبكات عصبية متقدمة وتقنية التعرف الضوئي على الحروف (OCR) إلى جانب خوارزميات التعرف على الكتابة اليدوية، مما يحول الإجابات إلى بيانات رقمية يمكن مقارنتها بالإجابات الصحيحة ومعايير التقييم.

وفقاً لتقارير صينية، تم تطبيق هذه الأنظمة في أكثر من مئة وعشرة مدارس، أغلبها تقع في مدن كشنغهاي وبكين وغيرها من المراكز الحضرية الكبرى. الهدف من هذا التوسع هو دمج الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية وتخفيف الأعباء الإدارية عن المعلمين.

من بين الأجهزة المستخدمة يبرز نموذج «سبارك إيه آي جريدر بي 30» (SPARK AI Grader P30) الذي طورته شركة iFlytek الصينية. يقدر هذا الجهاز أنه يستطيع معالجة ما يقارب ستة وعشرين صفحة من أوراق الإجابة في الدقيقة الواحدة، من خلال مسح الكراسات، التعرف على الكتابة اليدوية، وتحديد الأخطاء وتقييم أداء الطالب.

تقنية تصحيح ذكية تخفف عبء المعلمين

تُحوِّل هذه الأنظمة عملية التصحيح من مهمة يدوية تستغرق وقتاً طويلاً إلى عملية رقمية سريعة، حيث يمكنها اكتشاف الأخطاء المتكررة وتحديد الموضوعات التي يواجه الطلاب صعوبة فيها. بالإضافة إلى ذلك، تُعدّ تقارير تفصيلية تساعد المعلم في معرفة مستوى كل طالب والجوانب التي تتطلب شرحاً إضافياً أو تمارين تقوية.

تشير الإحصاءات إلى أن تطبيق هذه الأنظمة ساهم في خفض عبء تصحيح الواجبات لدى المعلمين بنحو خمسين بالمئة، ما أتاح لهم مزيداً من الوقت للتركيز على إعداد الدروس والتفاعل المباشر مع الطلاب. ورغم السرعة التي توفرها، لا تُستبدل دور المعلم بالكامل، لأن تقييم التعبير والأسئلة المفتوحة يتطلب فهماً بشرياً للسياق والإبداع.

يبقى دور المعلم ضرورياً لمراجعة النتائج الآلية والتأكد من دقتها، بالإضافة إلى شرح الأخطاء للطلاب ومساعدتهم على صقل مهارات التفكير والتحليل. بهذه الطريقة يُنظر إلى الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة تدعم العملية التعليمية دون أن تحل محل العنصر البشري.

على الرغم من الانتشار المتزايد لهذه التقنية في المدن الكبرى مثل شنغهاي وبكين، لا تزال تواجه صعوبات تتعلق بتكلفة الأجهزة والبنية التحتية، خصوصاً في المناطق الريفية والمدارس ذات التمويل المحدود. قد يتطلب الأمر استثمارات إضافية وتدريب للمعلمين لضمان الاستفادة الكاملة من هذه الأنظمة.

تُظهر التجارب الأولية أن دمج الذكاء الاصطناعي في التعليم يمكن أن يرفع من جودة التقييم ويقلل الفجوات بين الطلاب، ما يدعم سياسات الحكومة الصينية الرامية إلى تحسين مستوى التعليم وتعزيز الابتكار. من المتوقع أن تستمر هذه الأنظمة في الانتشار مع تحسينات تقنية قد تسمح بتقييم أعمق للمهارات اللغوية والإبداعية في المستقبل.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←