أعلنت الشرطة البريطانية يوم الثلاثاء عن إعادة توقيف رجلين مشتبه في مساعدتهما لجهاز استخبارات إيراني، في إطار التحقيق المستمر حول حادثة وقعت في قاعدة فيرفورد الجوية بجنوب غرب إنجلترا الشهر الماضي.
وأفادت وحدة مكافحة الإرهاب أن الموقوفين أحدهما مواطن بريطاني يبلغ من العمر أربعة وعشرين عاماً، والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية ويبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً، وكلاهما من العاصمة لندن.
وذكرت الشرطة أن توقيفهما جاء بناءً على اشتباههما في التعاون مع جهاز استخباراتي أجنبي، مؤكدة أن الدولة المعنية بالتحقيق هي إيران. وقد تم إعادة توقيفهما وفقاً لقانون الأمن القومي، بعد أن تم اعتقلهما مسبقاً وإفراجهما بكفالة في إطار نفس التحقيق.
التعاون المزعوم مع جهاز إيراني يثير جدلاً أمنيًا
التحقيق لا يزال جارياً، وأشار مسؤول مكافحة الإرهاب لورانس تايلور إلى وجود احتمال قوي لتورط إيران في المخطط، رغم أن طهران نفت أي صلة بالحادثة.
تعود جذور القضية إلى 27 سبتمبر، حين أوقفت الشرطة خمسة رجال قرب قاعدة فيرفورد، ثم تم توقيف شخصين آخرين لاحقاً. أُفرج عن جميع السبعة بكفالة، مع استمرار إجراءات التحقيق.
خلال عمليات التفتيش، عثرت السلطات على بنزين داخل ثلاث مركبات متوقفة قرب القاعدة، إلا أنها لم تعثر على عبوات ناسفة. ولم تُوجه أي اتهامات رسمية إلى الموقوفين حتى الآن.
تُعد قاعدة فيرفورد ذات أهمية عسكرية، حيث تُستَخدم من قبل القوات الأمريكية لتشغيل قاذفات بعيدة المدى، وقد انطلقت منها ضربات على إيران خلال الحرب التي شهدتها المنطقة هذا العام.
حتى الآن، لم تُصدر أي توجيهات قضائية جديدة بشأن القضية، وتستمر الشرطة في جمع الأدلة وتوسيع نطاق الاستجوابات. وتبقى مسألة العلاقة بين المشتبه بهم وإيران محط تركيز الجهات الأمنية البريطانية.
أكد المسؤول لورانس تايلور أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولية، وأن الجهات الأمنية تجمع كل الأدلة المتاحة لتحديد مدى تورط الجهاز الإيراني. وأشار إلى أن أي دليل يثبت محاولة استهداف القاذفات الأمريكية سيُعامل بصرامة وفقاً لقانون الأمن القومي.
كما أشارت الشرطة إلى أن الموقوفين ما زالا محتجزين بكفالة، وستستمر الإجراءات القانونية حتى صدور حكم نهائي. ولم تصدر حتى الآن أي توجيهات قضائية إضافية بشأن القضية.
القاعدة التي وقعت فيها الحادثة تُعد موقعاً استراتيجياً للقوات الأمريكية، حيث تُستخدم لتشغيل قاذفات بعيدة المدى التي أطلقت ضربات على أهداف إيرانية خلال الصراع الأخير في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، نفت طهران أي صلة بالحادثة، مؤكدة أن التقارير التي تشير إلى تورطها لا تستند إلى أي دليل ملموس.



