
أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الخميس، أن بلاده لم تستخدم يومًا قضية اللاجئين لتحقيق أهداف سياسية، مشددًا على أهمية تفعيل مبدأ تقاسم الأعباء والمسؤوليات وزيادة الدعم الدولي الموجه إلى مصر، فضلًا عن دعم المنظومة الوطنية الجديدة الجاري استكمال أطرها التنفيذية للتعامل مع قضايا اللجوء.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس المصري، اليوم، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح، بحضور وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وممثلة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى مصر وجامعة الدول العربية الدكتورة حنان حمدان، والمدير الإقليمي للمفوضية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ريما جاموس أمسيس، والمساعد الخاص للمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السيدة ريز جار دي، حسبما أفاد المتحدث باسم الرئاسة المصرية السفير محمد الشناوي.
كما دعا الرئيس السيسي إلى تبني منظور شامل لمعالجة ظاهرة اللجوء والنزوح، يستهدف معالجة أسبابها الجذرية، بما في ذلك الأزمات السياسية والأمنية والتحديات الاقتصادية، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السلم والاستقرار في دول المنشأ.
وخلال اللقاء، رحّب الرئيس السيسي بزيارة المفوض السامي إلى مصر، مهنئًا إياه على توليه منصبه الجديد مطلع العام الجاري، ومؤكدًا اعتزاز مصر بالتعاون القائم مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في توفير الحماية الدولية للاجئين وملتمسي اللجوء المقيمين في مصر، وإدارة عملية اللجوء وفقًا للقانون الوطني المنظم لهذا الشأن، مشددًا على استعداد مصر لمواصلة هذا التعاون بما يعزز التضامن الدولي ويدعم اللاجئين.
إشادة أممية
واستعرض الرئيس السيسي الجهود التي بذلتها مصر من خلال استضافتها لأكثر من 10.5 مليون أجنبي ومهاجر ولاجئ من جنسيات مختلفة، على خلفية العديد من الأزمات الدولية والإقليمية، مؤكدًا حرص الدولة على توفير الخدمات الأساسية لهم في حدود قدراتها، مع ضمان احترام القوانين المصرية والتزاماتها الدولية.
من جانبه، أعرب المفوض السامي عن تقديره البالغ لزيارة مصر ولقاء الرئيس السيسي، مؤكدًا حرص المفوضية على تعزيز تعاونها الممتد مع الحكومة المصرية في توفير الحماية للاجئين ودعم المجتمعات المستضيفة.
كما أشاد بالجهود الكبيرة التي بذلتها مصر في استضافة ملايين الأجانب والمهاجرين واللاجئين، معربًا عن تقدير المفوضية للأعباء التي تحملتها الدولة المصرية لضمان استدامة الخدمات المقدمة لهم، ومؤكدًا ضرورة تعزيز الدعم الدولي بما يتناسب مع حجم هذه الجهود، مشددًا في هذا الصدد على أن الأعباء الملقاة على مصر جسيمة، وأنه يتعين وجود دعم حقيقي ومشاركة فعلية في المسؤوليات المرتبطة باستضافة الأجانب والمهاجرين واللاجئين.
وفي السياق ذاته، أكد المفوض السامي الدور الجوهري الذي تضطلع به مصر والرئيس السيسي في تحقيق الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن مصر تمثل نقطة ارتكاز محورية وثابتة تاريخيًا في المنطقة.
كما رحب برهم صالح بالخطوات التي اتخذتها الدولة المصرية لتدشين منظومة اللجوء الوطنية الجديدة، مثمنًا إنشاء اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، ومؤكدًا استعداد المفوضية لتقديم كافة أوجه الدعم لهذه الجهود.
كما أطلع المسؤول الأممي الرئيس المصري على رؤيته لعمل المفوضية خلال المرحلة المقبلة في ظل تفاقم التحديات العالمية المرتبطة باللجوء، مشيرًا إلى استراتيجية المفوضية التي تستهدف تقليص أعداد اللاجئين عالميًا، ومعربًا عن تطلعه لمواصلة التعاون مع مصر في هذا الصدد، خاصة في ظل دورها المحوري في مختلف القضايا الإقليمية والدولية.
