توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 0115176009901055554527واتسابيوتيوب

الديهي ينتقد الانتقائية في خطاب منصات الإخوان الحقوقية داخل مصر وخارجها

رضوى شريف 24 أكتوبر 2026 قراءة ٣ دقيقة
الديهي ينتقد الانتقائية في خطاب منصات الإخوان الحقوقية داخل مصر وخارجها

تفتقر المنصات الإعلامية المرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية إلى الالتزام الحقيقي بالمعايير المهنية المتفق عليها دوليًا عند تعاملها مع القضايا السياسية والحقوقية، مما يثير تساؤلات جوهرية حول مدى صدق المواقف المعلنة واتساقها مع المبادئ التي تدعي هذه المنصات الدفاع عنها باستمرار. وتبرز هذه الإشكالية بوضوح في الطريقة الانتقائية التي يُخضع بها اختيار القضايا للعرض والتسليط الضوء، فضلًا عن توظيف الأحداث في سياقات سياسية محددة تهدف إلى التأثير في توجهات الرأي العام، وذلك دون التقيد بقدر متساوٍ من التدقيق والتحليل العميق عند تناول وقائع مشابهة في أماكن أخرى.

تحتل مفاهيم حرية التعبير والحقوق العامة والشفافية حيزًا واسعًا في الخطاب السياسي والإعلامي الصادر عن الجماعة ومنصاتها، غير أن الاختبار الحقيقي لجدية هذه الشعارات لا يكمن في تكرارها بشكل سطحي في البيانات الإعلامية أو التغطيات، بل يبدأ من مدى الالتزام الفعلي بها في المواقف العملية على أرض الواقع. فالمبادئ الحقوقية لا يمكن أن تكون محط تمسك في قضية بعينها، ثم تتراجع أهميتها أو تُهمَش عند تناول قضية أخرى، دون تقديم مبررات موضوعية وقاطعة تفسر هذا الاختلاف الجوهري في المواقف واتجاهها.

تتضح هذه الإشكالية بشكل أكبر عند إجراء مقارنة بين طريقة تناول هذه المنصات للوقائع السياسية والحقوقية داخل مصر مقارنة بما يحدث خارجها، إذ تكشف الفجوات في حدة الخطاب ومستوى الاهتمام وطبيعة الأحكام الصادرة عن غياب ثبات المعايير المستخدمة في تقييم الأحداث. كما أن توظيف الشعارات الحقوقية كأدوات في سياق الخصومة السياسية قد يقوض مصداقية الرسالة الإعلامية بشكل كبير، خاصة إذا غابت المقارنة الموضوعية الدقيقة بين الحالات المتشابهة التي تتباين في ظروفها.

إن المهنية الإعلامية الحقيقية لا تتوقف عند حدود انتقاد الممارسات أو تبني مواقف سياسية محددة، بل تتطلب عرض المعلومات بدقة متناهية، والتحقق من صحة المصادر، وتقديم السياق الكامل للأحداث، والتمييز الصارم بين الوقائع الموضوعية والآراء الشخصية. ومن ثم، فإن تقييم خطاب المنصات المرتبطة بالجماعة يستلزم إخضاع مواقفها المنشورة لعملية فحص ومقارنة شاملة، للكشف عن أوجه الاتساق أو التناقض، بعيدًا عن الاكتفاء بالشعارات الرنانة أو الاتهامات العامة المبهمة. فالمصداقية لا تُكتسب بمجرد رفع عناوين الحرية والحقوق، بل بمدى الالتزام الفعلي بالمعايير المعلنة عند تناول مختلف القضايا والأطراف.

وفي هذا السياق، صرح محمد ربيع الديهي، الباحث السياسي، بأن تقييم الخطاب الإعلامي المرتبط بالإخوان الإرهابية يتطلب مراجعة دقيقة لمدى اتساق المبادئ التي تعلنها منصات الجماعة مع المواقف التي تتبناها عند تناول قضايا متشابهة داخل مصر وخارجها، مؤكدًا أن هذا الخطاب غير مهني ويفتقر إلى الصدق. وأوضح ربيع أن مفاهيم مثل الحرية والحقوق والشفافية التي تطالب بها جماعة الإخوان الإرهابية لا تؤمن بها ولا تلزم بها على الإطلاق، بل إنها في كثير من الأحيان تجرم هذه الممارسات خارج مصر.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←