أعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعمل على تطوير استراتيجية جديدة تقوم على الاستعداد لاحتمال اندلاع حرب بشكل مفاجئ، مع التأكيد على إبقاء قواته في حالة تأهب مستمرة للتعامل مع أي تهديدات محتملة.

وجاء ذلك خلال اجتماع عقده كبار قادة الجيش في معسكر غليلوت، برئاسة رئيس الأركان إيال زامير، لمراجعة الدروس المستخلصة من أحداث 7 أكتوبر وتقييم مدى تطبيق التوصيات التي خرجت بها التحقيقات.

مراجعة إخفاقات 7 أكتوبر

قال زامير إن الجيش يواصل دراسة نتائج التحقيقات المتعلقة بأحداث 7 أكتوبر، مع الاعتراف بحجم الإخفاقات التي وقعت خلالها.

وأكد أن الهدف لا يقتصر على مراجعة الأخطاء السابقة، بل يشمل استخلاص الدروس وتحسين أداء الجيش وتطوير قدراته بما يمنع تكرار ما حدث.

وأشار إلى أن أحداث 7 أكتوبر لا تزال حاضرة في تقييمات الجيش، معتبرًا أن من أبرز مسؤوليات المؤسسة العسكرية ضمان عدم تكرار مثل هذه المفاجآت مستقبلًا.

استراتيجية تقوم على الاستعداد المسبق

أوضح رئيس الأركان أن الجيش يعيد بناء استراتيجيته على أساس الاستعداد لاحتمال نشوب حرب مفاجئة، بما في ذلك القدرة على التعامل سريعًا مع التهديدات التي قد تظهر.

وأضاف أن الجيش يركز على رفع مستوى الجاهزية وتحسين قدراته العسكرية، مع اعتماد نهج استباقي تجاه الجهات التي يرى أنها تطور قدرات يمكن أن تهدد إسرائيل.

تعزيز القدرات لمواجهة تهديدات متعددة

وأشار زامير إلى أن الموقع الجغرافي لإسرائيل وافتقارها إلى عمق بري يجعلانها عرضة، بحسب تقديره، لتهديدات متنوعة ومتعددة المجالات.

وبناءً على ذلك، يرى الجيش أن تعزيز قدراته الاستراتيجية وتوسيع نطاق جاهزيته يمثلان أولوية للتعامل مع التحديات المختلفة.

كما شدد زامير على أهمية زيادة حجم الجيش وتكييف هيكله وقدراته مع المهام المتزايدة التي يواجهها.

حالة تأهب مستمرة

أكد رئيس الأركان أن مختلف وحدات الجيش الإسرائيلي تعمل في ظل حالة من التأهب واليقظة، مشيرًا إلى أن منع المفاجآت والاستعداد لها أصبحا من المهام الأساسية للمؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه المراجعة في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي، بينما يسعى الجيش الإسرائيلي، وفق ما أعلنه، إلى تطوير قدراته وتعزيز استعداده للتعامل مع سيناريوهات أمنية مختلفة.