
شهد المركز القومي للبحوث بالقاهرة إطلاق الشبكة العربية لمراكز البحث العلمي، بمشاركة أكثر من 360 مركزًا بحثيًا و25 هيئة ومنظمة تمثل 22 دولة عربية، في خطوة تستهدف تعزيز التعاون العلمي بين المؤسسات البحثية في المنطقة.
وجاء إطلاق الشبكة بالتزامن مع انعقاد المؤتمر الأول لها، الذي يستمر على مدار يومين، تحت رعاية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي واتحاد مجالس البحث العلمي العربية.
وتستهدف الشبكة بناء مساحة مشتركة للتعاون بين المراكز البحثية العربية، بما يسمح بتبادل الخبرات والنتائج العلمية، وفتح مجالات جديدة أمام تنفيذ مشروعات بحثية مشتركة.
وتأتي المبادرة في ظل تزايد أهمية البحث العلمي في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية، خاصة أن العديد من الملفات التي تواجه الدول العربية أصبحت تحتاج إلى حلول علمية مشتركة تتجاوز حدود كل دولة.
ومن أبرز المجالات التي يمكن أن تستفيد من التعاون البحثي ملفات المياه والطاقة والغذاء والتغيرات المناخية والصحة والتكنولوجيا، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.
وأكد المشاركون أهمية الانتقال بالبحث العلمي من مجرد زيادة عدد الدراسات والأبحاث إلى تحقيق نتائج يمكن تحويلها إلى مشروعات وحلول تخدم المجتمع وتدعم الاقتصاد.
كما يمكن للشبكة أن تفتح المجال أمام تبادل الباحثين والخبراء وتنظيم المؤتمرات والورش العلمية، إلى جانب دعم التواصل بين المؤسسات التي تعمل في تخصصات متقاربة.
وتوفر المشاركة الواسعة من الدول العربية قاعدة كبيرة يمكن البناء عليها لتكوين مشروعات بحثية متعددة الأطراف، بدلًا من اقتصار التعاون على اتفاقيات محدودة بين مؤسسات منفردة.
ويمثل وجود أكثر من 360 مركزًا بحثيًا نقطة قوة للشبكة الجديدة، إذ يتيح الاستفادة من الخبرات المتنوعة والتخصصات المختلفة الموجودة داخل المؤسسات المشاركة.
ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة وضع آليات أكثر وضوحًا للتعاون، وتحديد المجالات ذات الأولوية، بما يساعد على تحويل الشبكة من إطار للتواصل إلى منصة لإنتاج مشروعات علمية مشتركة.
ويأتي إطلاق الشبكة في وقت تسعى فيه المؤسسات العلمية العربية إلى زيادة تأثير البحث العلمي في التنمية، وربط نتائج الدراسات باحتياجات المجتمعات والأسواق
