
يرى الكاتب البريطاني سايمون تيسدال أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجد نفسه عالقًا في حرب مع إيران لا يبدو قادرًا على إنهائها، معتبرًا أن التصعيد العسكري الذي بدأته واشنطن لم يحقق أهدافه، بل أدى إلى تعميق الأزمة وتعزيز موقف النظام الإيراني.
وفي مقال رأي نُشر في صحيفة “الجارديان” البريطانية، يصف “تيسدال” الحرب بأنها “مغامرة كارثية” لترامب، مشيرًا إلى أن استمرار القصف الأمريكي لإيران، بما في ذلك استهداف منشآت وبنى تحتية مدنية، لم يؤدِ إلى إضعاف النظام في طهران، بل ساهم -بحسب رأيه- في زيادة صلابته وتمسكه بالمواجهة.
وينتقد الكاتب تصريحات ترامب بشأن تحقيق “انتصار كبير”، معتبرًا أن العالم لا يقتنع بهذه الرواية، في وقت تتزايد فيه الخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة عن الصراع.
الهدف الوحيد المتبقي
ويقول “تيسدال” إن السيطرة على مضيق هرمز أصبحت الهدف الأكثر واقعية بالنسبة لإدارة ترامب بعد تراجع فرص تحقيق أهداف أكبر، مثل تدمير البرنامج النووي الإيراني، أو إضعاف الجماعات المسلحة المرتبطة بطهران، أو تغيير النظام الإيراني.
ويرى الكاتب أن ما يعرقل تحقيق واشنطن لأهدافها ليس قوة الحرس الثوري الإيراني، وإنما -بحسب تقييمه- غياب قيادة سياسية واضحة واستراتيجية طويلة المدى لدى ترامب.
ويشير إلى أن الرئيس الأمريكي إذا كان يرى إيران تهديدًا وجوديًا كما يعلن، فإن الخيار كان سيكون الدخول في حرب شاملة على غرار غزو العراق عام 2003، لكنه يضيف أن ترامب لا يملك الرغبة أو القدرة على خوض مواجهة بهذا الحجم.
