عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم جلسة تنسيقية تمهيدا لإعلان ملامح “البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي” خلال “منتدى مصر 2026”. حضر الجلسة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، وحسن عبدالله، محافظ البنك المركزي، وأحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وحسن رداد، وزير العمل، الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، ومسئولو الوزارات المعنية.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن البرنامج يأتي في إطار توجه الدولة نحو تبني رؤية اقتصادية متكاملة، تستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق نمو مستدام. يضع البرنامج أولويات واضحة ومستهدفات قابلة للقياس، ويعتمد على تقييم دقيق للتحديات والفرص الاقتصادية، مع وضع آليات تنفيذية لضمان الإصلاحات المطلوبة، مما يعكس إيجاباً على أداء الاقتصاد الوطني ويعزز قدرته على التعامل مع المتغيرات والتحديات الإقليمية والدولية.
البرنامج يركز على تعزيز التعاون بين الوزارات والقطاع الخاص
تم استعراض المحاور الرئيسية للبرنامج ومناقشة آليات تنفيذه في ضوء أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين الوزارات والجهات المعنية، وتحقيق اتساق بين السياسات الاقتصادية والمالية والاستثمارية والإنتاجية. يهدف ذلك إلى دعم كفاءة توظيف الموارد، رفع معدلات الإنتاجية والتصدير، وتسهيل تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية للدولة.
كما تناولت المناقشات سبل تعزيز دور القطاع الخاص كعامل رئيسي في تحقيق التنمية الاقتصادية وقيادة معدلات النمو، من خلال تهيئة بيئة أعمال تنافسية ومحفزة للاستثمار، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، ودعم الصناعة الوطنية، وزيادة الصادرات، وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. يساهم ذلك في تنويع مصادر الدخل القومي، توفير فرص العمل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على النمو المستدام.
يؤكد مدبولي أن تنفيذ البرنامج يتطلب جدولاً زمنياً محدداً، يضم مراحل قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، مع تحديد مؤشرات أداء رئيسية لضمان الشفافية والفعالية. يضع البرنامج أهدافاً واضحة في مجالات مثل تحسين بيئة الأعمال، زيادة حصة الصناعة الوطنية في الناتج المحلي، وتوسيع صادرات المنتجات التحويلية. كما يحدد مبادرات لتعزيز الابتكار وتطوير البنية التحتية الرقمية، مع دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتصبح أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق العالمية.
تم التأكيد أيضاً على ضرورة إشراك القطاع الخاص في جميع مراحل التخطيط والتنفيذ، من خلال إنشاء لجان مشتركة تضم ممثلين عن الشركات الكبرى والصغيرة، وكذلك منظمات الأعمال التجارية. يهدف ذلك إلى ضمان توافق السياسات مع احتياجات السوق، وتسهيل تبادل المعلومات والتقنيات الحديثة، مما يعزز فرص النمو ويقلل المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالاستثمارات.
ختاماً، يعلن الدكتور مصطفى مدبولي أن “البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي” يمثل خطوة حاسمة نحو بناء اقتصاد مرن ومتنوع، مع التزام الحكومة بتوفير بيئة استثمارية مواتية، وتفعيل آليات المراقبة والتقييم لضمان تحقيق الأهداف المرجوة وتحقيق رفاهية المواطنين.



