الإيجار القديم على أجندة الحوار الوطنى..
إعلان المستشار محمود فوزى رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطنى عن إدراج ملف الإيجار القديم بمناقشات الحوار الوطني، لأن دى الطريقة الأفضل للوصول لصيغة توافقية فى أحد أكثر القضايا جدلا فى مصر، فى ظل تمثيل كافة الفئات والآراء بالحوار، وده معناه إمكانية الوصول لحل يناسب كافة الأطراف، خاصة وأن اللجنة الحكومية البرلمانية المُشكلة لمناقشة الموضوع غير كافية..
المشكلة الحقيقية فى ملف الإيجار القديم تكمن فى تعارض وجهتى النظر بين (المُؤجر والمستأجر).. الأول شايف أنه المالك وصاحب الحق فى الانتفاع والاستفادة من عقاره وأن وجود المُستأجر بهذا الشكل المؤبد هو اعتداء على حقه فى الملكية، أما المُستأجر بيشوف من ناحية تانية أنه الطرف الضعيف فى المعادلة، وإن ملوش ذنب فى قوانين قديمة نظمتها الدولة واستفاد بها وسكن فى العقار بمدخرات كبيرة تعادل قيمة العقار، فضلا على إنه لو ترك العقار الآن معندوش مكان تانى للسكن، وبالتالى ده يلزمنا بضرورة التوافق على حل يحقق تقريب وجهات النظر بأقصى قدر ممكن..
وجهت النظر الأولى تتمثل فى حق المالك فى الاستفادة من ملكه والتانية حق المُستأجر فى السكن المناسب، هيتحققوا من خلال صياغة مشروع قانون يُعيد التوازن مرة أخرى إلى هذه العلاقة، وهنا أقترح الاستفادة من تجاربنا السابقة فى قانون إيجار الأرض الزراعية مع تطوير المفاهيم بما يناسب الأوضاع الحالية، ونفكر فى حل من خلاله يجوز للمُستأجر الاتفاق مع مالك الوحدة على حصول المستأجر على 25% من قيمة العقار السوقية، فى مقابل ترك العين المؤَجرة.. ويتم دفع النسبة دى للدولة كمقدم وحدة سكنية لها على حسب المستوى والمَوقع الموجود به العقار، ويقوم المُستأجر بدفع الأقساط على هيئة إيجار شهرى للدولة، علما بأن الدولة تبنى وحدات سكنية بمستويات مختلفة وبالتالى تستطيع أن تغطى كافة المستويات الاجتماعية المستأجرة فى الأماكن المختلفة فى أنحاء الجمهورية..
هناك مقترح آخر بتحويل عقد الإيجار القديم لعقد محدد المدة تكون مدته 10 سنوات، يتم خلالها توفيق الأوضاع من خلال زيادة قيمة الإيجار تدريجياً للوصول إلى القيمة الإيجارية الحالية للعقار المماثل بنفس المنطقة والمواصفات أو إخلاء العقار.. وبالتالى هيكون أمام المستأجر الخيارين يقرر الأنسب له. ويتم إنشاء صندوق خاص بإدارة المنظومة من قبل الدولة حتى ينتهى هذا الملف بالكامل دون أى تأثير سلبى على المالك أو المستأجر وأتمنى أن يتم حسم كل التفاصيل بمناقشات الحوار الوطنى..
مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *