هل نشر الصورة على الإنترنت يعني أن الجميع يستطيع استخدامها؟
العنوان الفرعي: حقوق الملكية الفكرية تحمي الأعمال الإبداعية حتى عند نشرها عبر مواقع التواصل
يعتقد البعض أن الصورة بمجرد نشرها على الإنترنت تصبح متاحة لأي شخص لإعادة استخدامها، إلا أن هذا الاعتقاد لا يمثل قاعدة قانونية عامة. فالنشر على موقع إلكتروني أو منصة تواصل اجتماعي لا يعني بالضرورة التخلي عن حقوق صاحب الصورة.
وينظم قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 الحقوق المرتبطة بالمصنفات والأعمال الإبداعية، ويضع قواعد لحماية أصحاب الحقوق.
وتعد الصور من الأعمال التي يمكن أن تتمتع بالحماية القانونية بحسب طبيعتها وتوافر شروط الحماية، ولذلك فإن استخدام صورة مملوكة للغير دون وجود أساس قانوني قد يؤدي إلى نزاع.
وتزداد المشكلة عندما تستخدم الصورة في أغراض تجارية أو إعلانية، أو يتم تعديلها وإعادة نشرها مع إزالة اسم صاحبها.
ولا يكفي في كل الحالات أن يكتب المستخدم اسم المصور أو مصدر الصورة، لأن طريقة استخدام المصنف ومدى وجود إذن أو ترخيص من صاحب الحق مسائل يمكن أن تكون مؤثرة في تحديد مدى مشروعية الاستخدام.
ومن الأفضل بالنسبة للمواقع والصفحات والمؤسسات التي تعتمد على الصور استخدام مصادر مرخصة أو الحصول على إذن واضح يسمح بالاستخدام المطلوب.
كما ينبغي الاحتفاظ بمعلومات الترخيص أو الإذن، لأن وجود مستند يثبت حق الاستخدام يمكن أن يحسم الكثير من الخلافات.
وفي المقابل، يستطيع صاحب الصورة الاحتفاظ بالملفات الأصلية وإثبات تاريخ إنشاء العمل ونشره، بما يساعد على إثبات الحق عند حدوث اعتداء.
ومع انتشار المحتوى الرقمي، أصبحت سرقة الصور وإعادة استخدامها دون إذن أكثر سهولة، لذلك تزداد أهمية الوعي بقواعد الملكية الفكرية.
ولا يعني ذلك أن كل استخدام لصورة منشورة على الإنترنت يشكل جريمة بصورة تلقائية، إذ يجب دراسة الواقعة في ضوء طبيعة العمل وطريقة استخدامه والحقوق المتعلقة به والنصوص القانونية المنطبقة.
السند القانوني: قانون حماية حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 2002 وتعديلاته.



