توعية قانونية مجانية · استشارات مع محامين متخصصين 01151760099واتسابيوتيوب

إيران والولايات المتحدة على أعتاب الانفجار مع تصعيد قشم ووساطات قطر

رضوى شريف 4 نوفمبر 2026 قراءة ٢ دقيقة
إيران والولايات المتحدة على أعتاب الانفجار مع تصعيد قشم ووساطات قطر

صرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى يوم الثلاثاء بأن الفجوة لا تزال واسعة بين طهران وواشنطن، مما يجعل التوصل إلى اتفاق نهائي لإنهاء الحرب أمرا بعيد المنال في الوقت الراهن. تأتي هذه التصريحات في خضم محاولات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى منع تجدد دوامة العنف المسلحة، وذلك بالتزامن مع إجراء انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، ووسط ضربة عسكرية استهدفت جزيرة قشم الإيرانية وتهديدات إيرانية صريحة بالرد دون التقيد بالحدود الجغرافية التقليدية.

وشدد المسؤول الإيراني على أن الوسطاء يبذلون جهودا حثيثة لتضييق الهوة بين الطرفين، لكنه أكد على ضرورة استيفاء شروط طهران الخاصة بإعادة فتح مضيق هرمز قبل الشروع في أي مفاوضات نووية. ورفض المسؤول ما وصفه بالمطالب الأمريكية المبالغ فيها، مؤكدا أن أي تقدم في الملف النووي مرهون بحل أزمة المضيق أولا، وهو ما يعكس استمرار الخلاف حول ترتيب أولويات التسوية رغم النشاط الدبلوماسي المتزايد. وفي سياق متصل، زار وسطاء قطريون العاصمة الإيرانية مساء الاثنين لمراجعة نسخة من مسودة الاتفاق التي يجري التفاوض عليها منذ ثمانية أيام.

 

من جهته، أوضح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن الكرة الآن في ملعب الجانب الأمريكي، مشيرا إلى أن طهران قدّمت ردا قويا وعقلانيا على الخطوات الأخيرة. وطمأن قاليباف بأن إيران لن تستسلم للتهديدات أو العمل العسكري، محذرا من أن ردها على أي أخطاء في الحسابات الأمريكية سيكون غير متوقع. كما أكد المسؤول الإيراني أن طهران ماضية في الرد بقوة على الضربات الأمريكية سواء داخل المنطقة أو خارجها.

 

على الصعيد الميداني، شنت الولايات المتحدة ضربات ليلية وصفت بأنها دفاعية على جزيرة قشم، مستهدفة صواريخ سطح-جو، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن إسقاط طائرة مسيّرة من طراز إم كيو-9 شرق مضيق هرمز. ويأتي هذا التصعيد العسكري في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبقاء الغموض قائما بشأن استئناف الهجمات بعد الانتخابات، حيث أعرب عن اعتقاده بأن طهران تسعى للتوصل إلى اتفاق سريع، مما أثار تساؤلات حول جدية التهديدات العسكرية بعد الاقتراع المقرر الثلاثاء. بالتوازي مع ذلك، تتواصل الاتصالات الإقليمية لاحتواء الأزمة، حيث أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استمرار الحوار مع السعودية لبلورة ترتيبات أمنية إقليمية جديدة بعيدا عن الوجود العسكري الأجنبي، بعد لقاءات رفيعة المستوى جمعت مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان بإيرانيين في طهران الأسبوع الماضي، لمنع عودة التصعيد العسكري خاصة مع اشتداد المواجهات مع جماعة الحوثي اليمنية التي تستهدف منشآت حيوية في المملكة، مما أدى إلى اضطراب صادرات النفط والرحلات الجوية ودفع الرياض لشن غارات ردا على تلك الهجمات.

عندك موضوع شبه ده؟احجز استشارة مع محامٍ متخصص، حضوري أو أونلاين.
احجز استشارة ←