أوروبا تبحث ترحيل المهاجرين خارج حدودها.. وخلافات تعرقل الاتفاق

 

post-title
الاتحاد الأوروبي

في محاولة جديدة لحسم أحد أكثر الملفات إثارةً للجدل داخل التكتل الأوروبي، أخفق وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن إصلاح قانون الهجرة، الذي يتضمن مقترحات لإنشاء “مراكز عودة” للمهاجرين خارج حدود الاتحاد.

وبينما تصاعدت الانقسامات بين الدول الأعضاء حول آليات تنفيذ الخطة وتبعاتها القانونية والإنسانية، تقرر استئناف المفاوضات اليوم الخميس في بروكسل، وسط ضغوط متزايدة لإيجاد صيغة توافقية تعالج أزمة الهجرة المتفاقمة.

وكان من المتوقع وفق ما نقلته الوكالة الفرنسية، أن يتفق المشرعون والدول الأوروبية على تشديد قواعد الهجرة، التي وُضعت استجابةً للضغوط السياسية في أنحاء الاتحاد الأوروبي، المكون من 27 دولة، للحد من الهجرة.

وقالت مصادر دبلوماسية إن هناك بعض القضايا العالقة التي تحتاج إلى تسوية، خصوصًا فيما يتعلق بالجدول الزمني للتنفيذ.

لكن الحكومات وممثلي البرلمان قرروا إعادة الاجتماع صباح الخميس على أمل التوصل إلى اتفاق.

وكتب مفوض شؤون الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماجنوس برونر، على وسائل التواصل الاجتماعي أثناء المحادثات: “يجب ترحيل الأشخاص الذين ليس لديهم الحق في البقاء في الاتحاد الأوروبي”.

وأضاف: “هذا ما ستوفره القواعد الجديدة: مزيد من التحكم فيمن يمكنه القدوم إلى الاتحاد الأوروبي، ومن يمكنه البقاء، ومن يجب عليه المغادرة”.

ويتيح هذا الإجراء، الذي انتقدته منظمات حقوقية، فتح مراكز خارج حدود الاتحاد الأوروبي يمكن إرسال المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم إليها.

كما قد يتيح فرض عقوبات أشد على المهاجرين الذين يرفضون المغادرة، بما في ذلك الاحتجاز ومنع الدخول.

وقالت مسؤولة في منظمة العفو الدولية، أوليفيا سوندبرج دييز، إن “هذه المقترحات تخاطر بإيقاع المزيد من الأشخاص في أوضاع محفوفة بالخطر، وستسبب ضررًا بالغًا للمهاجرين والمجتمعات التي تستقبلهم على حد سواء”.

لكن مجموعة من الدول، بما فيها الدنمارك والنمسا واليونان وألمانيا وهولندا، مضت قدمًا في استكشاف الخيارات لإنشائها.

ومع انخفاض أعداد المهاجرين الوافدين، تحول التركيز في بروكسل إلى تحسين نظام إعادة المهاجرين إلى بلدانهم.

وأعلنت المفوضية الأوروبية هذا الشهر أنها دعت مسؤولين من حركة طالبان إلى بروكسل لإجراء محادثات بشأن إعادة المهاجرين الأفغان إلى بلادهم، في خطوة محفوفة بمخاوف عملية وأخلاقية.

ووقّعت النمسا في مايو اتفاق هجرة مع أوزبكستان لتحقيق هذا الهدف، مع التركيز بشكل خاص على ترحيل الأفغان.

وتقول الدول المؤيدة لهذا الإجراء إن مراكز العودة يمكن أن تسهل عملية الترحيل، بحيث تستضيف المهاجرين الذين ليس لديهم الحق في البقاء في أوروبا، في انتظار عودتهم إلى بلدانهم، وتعمل كعامل رادع.

لكن هناك دولًا أخرى، مثل فرنسا وإسبانيا، تشكك في فعاليته، وبقيت على هامش المناقشات.