غابت ألمانيا عن اجتماع مثير للجدل عقدته الأمم المتحدة في نيويورك أمس الاثنين، حول مناهضة العنصرية
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش 

 أعلنت وزارة الخارجية الألمانية مقاطعة ألمانيا لاجتماع الأمم المتحدة المخصص لمناهضة العنصرية، والمقام بمناسبة مرور 25 عاماً على اعتماد “إعلان ديربان”، علماً بأن الاجتماع شهد غياب عدة دول أخرى.

المبررات الألمانية وسياق المقاطعة

أوضحت وزارة الخارجية الألمانية أن القرار يأتي إثر تحول “مسار ديربان”—الذي استهدف في أصله وضع إطار دولي لمكافحة التمييز—إلى منصة لشهد تصريحات ومواقف معادية للسامية.

وأشارت الخارجية إلى أن برلين سجلت انتقادات متكررة للحوادث والمواقف التي شهدها مؤتمر ديربان الأول والمؤتمرات التقييمية اللاحقة، مما دفعها لعدم المشاركة.

وتعود الخلافات حول هذا المسار إلى المؤتمر الأول الذي عقد في جنوب إفريقيا عام 2001، والذي شهد سجالات حادة وانتقادات موجهة لإسرائيل، ترتب عليها انسحاب الوفدين الأمريكي والإسرائيلي حينها، وتكرار مقاطعة فعاليات مماثلة من قبل فرنسا ودول أخرى في محطات لاحقة.

مواقف الأطراف الدولية والولايات المتحدة

قادت إسرائيل حملة رافضة لعقد الفعالية، فيما صرح السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، عبر منصة “إكس”، بمقاطعة واشنطن للفعالية.

واعتبر والتز أن الاجتماع يمثل امتداداً لما وصفه بإرث مؤتمر ديربان المناهض للغرب والمعادي للسامية والرأسمالية، داعياً باقي الدول إلى الاتجاه نحو خيار المقاطعة.

كلمة الأمين العام للأمم المتحدة

في مقابل المقاطعة، افتتح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الفعالية بالدعوة إلى اتخاذ خطوات حازمة لمواجهة العنصرية والتمييز الهيكلي.

وأكد غوتيريش في كلمته النقاط التالية:

  • تأثير العنصرية: التأكيد على أن العنصرية ما زالت تؤثر سلباً على المجتمعات وتعمق الفجوات وعدم المساواة.

  • الحقوق الأساسية: الإشارة إلى أن التمييز يحرم الأفراد من حقوقهم وحرياتهم الأساسية.

  • العدالة التاريخية: المطالبة بضرورة معالجة مظاهر الظلم التاريخي وتبني أطر العدالة التصالحية.