تواصل المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران اتساعها، مع تبادل الضربات واستهداف قواعد عسكرية في منطقة الخليج، بينما انعكست التطورات سريعًا على أسواق النفط والأسهم العالمية، وفي الوقت نفسه، تراقب إسرائيل مسار التصعيد، مؤكدة أنها ليست طرفًا مباشرًا في المواجهة حتى الآن.

هجمات متبادلة

أعلنت الولايات المتحدة، صباح الاثنين، انتهاء الموجة الرابعة من ضرباتها على إيران خلال أقل من أسبوع، لكن الهجمات الإيرانية تواصلت بعد ساعات من هذا الإعلان.

ودوت صفارات الإنذار في البحرين للمرة الثالثة خلال 24 ساعة، عقب إطلاق صواريخ إيرانية، بينما أعلنت طهران استهداف مواقع في الأردن والكويت وسلطنة عُمان ضمن ما وصفته بالمرحلة الأولى من ردها العسكري.

وقالت إيران إنها استهدفت قاعدة الأمير الحسن الجوية في الأردن، فيما أعلن الأردن اعتراض أربعة صواريخ، قبل أن تعلن طهران توسيع هجماتها لتشمل قواعد أمريكية في البحرين والكويت ومنشآت عسكرية في سلطنة عُمان.

وذكرت إيران أنها استهدفت قاعدة الشيخ عيسى في البحرين، وقاعدتي علي السالم وأحمد الجابر في الكويت، إلى جانب قاعدة صواريخ أمريكية، مدعية تدمير منصات إطلاق من طراز “هيمارس” ومستودعات صواريخ.

كما أعلنت استهداف أنظمة رادار ومنشآت عسكرية في سلطنة عُمان، قبل تسجيل موجة جديدة من صفارات الإنذار في البحرين، ولم تصدر تأكيدات مستقلة بشأن حجم الأضرار التي أعلنتها إيران في تلك المواقع.

أضرار بالقواعد

نشرت شركة “سوور أطلس” صورًا التقطتها الأقمار الصناعية، قالت إنها توثق أضرارًا لحقت بمنشآت عسكرية أمريكية في الخليج، وأظهرت الصور تضرر مستودع داخل قاعدة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، إضافة إلى أضرار قرب منشآت عسكرية في قاعدة العديد الجوية بقطر.

كما أظهرت صور أخرى تعرض حظيرة طائرات عسكرية داخل قاعدة العديد لأضرار، وفقًا لتحليل الشركة.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الضربات الأخيرة استهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية باستخدام ذخائر دقيقة، وأن الهجمات جاءت تنفيذًا لأوامر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ردًا على ما وصفته بقيود فرضتها إيران على حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأضافت أن العمليات استهدفت أنظمة الدفاع الجوي، والرادارات الساحلية، ومنصات الصواريخ، والطائرات المسيّرة، والزوارق السريعة التابعة لإيران.

تطورات ميدانية

أفاد متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية لشبكة “سي إن إن” بأن الحرس الثوري أطلق النار مجددًا على سفينة تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.

وأضاف أن القوات الأمريكية أسقطت صاروخ كروز إيرانيًا وطائرةً مسيّرةً هجوميةً خلال المواجهة.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن انفجارات في بندر عباس ومحافظة بوشهر، إضافة إلى مناطق قرب مدينة الأهواز في محافظة خوزستان.

ارتدادات اقتصادية

دفعت التطورات العسكرية أسعار النفط إلى الارتفاع مجددًا، إذ صعد خام برنت إلى نحو 79 دولارًا للبرميل، مسجلًا زيادة تقارب 4%.

في المقابل، تعرضت الأسواق الآسيوية لضغوط واضحة، مع تراجع مؤشرات الأسهم، وانخفاض بورصة سيول في كوريا الجنوبية بأكثر من 5%.

الموقف الإسرائيلي

قال مصدر إسرائيلي، وفق صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إن إسرائيل تتابع تطورات المواجهة بين واشنطن وطهران باهتمام، لكنها لا تشارك فيها بشكل مباشر في المرحلة الحالية.

وأضاف أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن إيران لا ترغب حاليًا في فتح جبهة مع إسرائيل، خشية اتساع نطاق الحرب.

وأكد المصدر الإسرائيلي أن هذا الموقف قد يتغير إذا استهدفت إيران مصالح أو مواطنين إسرائيليين، أو إذا طلبت الولايات المتحدة دعمًا مباشرًا من إسرائيل.