
سجلت أسعار الأضاحي في سوريا انخفاضًا كبيرًا مقارنة بالعام الماضي، وسط ترقّب من التجار والمربين لتحرك الطلب خلال هذا الأسبوع، مع اقتراب عيد الأضحى.
وقال رئيس لجنة تجار المواشي في محافظة دمشق وريفها، محمد شامان، لوكالة الأنباء السورية (سانا)، إن استجرار المواشي إلى سوق عدرا المركزي لا يتوقف على مدار العام، لكنه يزداد بنسبة تصل إلى 40% قبل عيد الأضحى المبارك.
ويختلف عدد الأضاحي من عام إلى آخر حسب القدرة الشرائية للمواطنين وقيمة الحوالات الواردة من الخارج لأداء شعائر العيد، حيث يتراوح عددها بين 25 ألفًا و40 ألف رأس من الغنم، جميعها سليمة وخالية من الأمراض، وحاصلة على كامل اللقاحات.
وبيّن شامان أن الأسعار الحالية للمواشي تتراوح بين 50 و55 ألف ليرة سورية للكيلوغرام الحي، في حين كانت في نفس الفترة من العام الماضي نحو 82 ألف ليرة.
وعزا شامان هذا الانخفاض إلى عدة أسباب، أبرزها تراجع سعر الصرف، وقلة المراعي بسبب الجفاف وانحباس الأمطار، إضافة إلى عودة السوق الداخلية إلى النشاط بعد أن كانت محفوفة بالمخاطر مثل الحواجز والأتاوات والسرقة، حيث تم استجرار كميات كبيرة من المواشي من مختلف المحافظات.
سلالة العواس الأغلى ثمنًا
أما بخصوص التصدير، فأوضح شامان أن الأغنام السورية، لا سيما من سلالة العواس، مطلوبة عربيًا رغم أنها الأغلى ثمنًا. إلا أن أبرز العقبات هذا العام كانت من الجانب الأردني، إذ لم تُمنح إذونات عبور للبضائع، مما يضطر التجار إلى منح البضائع منشأ أردنيًا بعد دخولها من سوريا، ما يزيد من التكاليف. وأعرب عن أمله في تذليل هذه العقبة قريبًا لدعم الاقتصاد، خاصةً في ظل التقارب السوري الأردني القائم حاليًا.
وخلال جولة لوكالة “سانا” في السوق، أوضح تاجر الأغنام والأعلاف، أنور إسماعيل، من مدينة حلب، أن الجفاف أثر على أسعار المواشي، إذ أدت قلة المراعي إلى الاعتماد على الأعلاف والتبن، ما زاد من كلفة تربية الماشية، وأثقل كاهل المربين، الذين باتوا مضطرين لبيع جزء من قطعانهم لتأمين الغذاء للمتبقي منها.
بدوره، عبّر تاجر الأغنام عساف العلاوة، القادم من منبج إلى دمشق لأول مرة منذ 14 عامًا، عن فرحته بالقدوم وبيع 80 رأس غنم دون أي مخاطر على الطرقات. وأشار إلى أن أكبر ما يقلق التجار حاليًا هو عدم استقرار سعر الصرف، حيث تُشترى المواشي في المنطقة الشرقية بالدولار وتُباع في باقي المناطق بالليرة السورية.
