أحب مظهري كما هو.. صوفيا لورين تكشف سبب رفضها تغيير ملامحها

post-title
صوفيا لورين

 

لم تهتم الممثلة الإيطالية العالمية صوفيا لورين بالانتقادات التي طالت ملامحها في بدايات مسيرتها الفنية، مؤكدة في أكثر من مناسبة أن ثقتها بنفسها وإيمانها بمظهرها الطبيعي كانا أقوى من أي ضغوط أو نصائح دعتها إلى تغيير شكلها.

وفي مقابلة أجريت معها عام 1979، تحدثت لورين بصراحة عن الانتقادات التي تعرضت لها في بداية مشوارها الفني، ومن بينها اقتراح شريك حياتها آنذاك، المنتج الإيطالي كارلو بونتي، بإجراء عملية تجميل لتصغير أنفها.

وقالت “لورين” خلال المقابلة: “عندما أخبرني زوجي أنه ربما كان عليّ تصغير أنفي قليلًا، قلت: لا أعتقد ذلك. أعتقد أنني أفضل أن أبقى على شكل أنفي لأنني أحب مظهري. وأعتقد أنه يجب تغيير المصور السينمائي. وإذا غيرته، فربما تتاح لي فرصة في الأفلام. وإلا، فسأغير كل شيء، أو ربما لن أشارك في الأفلام أبدًا، لأنني أحب مظهري. ليس لدي أي عقدة بشأن أنفي”.

وأضافت: “لذا لم أفعل. وها أنا اليوم، بأنفي”، في تأكيد واضح على تمسكها بمظهرها الطبيعي ورفضها الخضوع لضغوط معايير الجمال السائدة آنذاك.

وجددت لورين هذا الموقف خلال مقابلة أجرتها مع مجلة “هوليوود ريبورتر” عام 2014، عندما سئلت عن كيفية تعاملها مع الآراء والنصائح المتعلقة بمظهرها.

وقالت: “لطالما حاولت تجاهل هؤلاء الناس. كانوا يقولون إن أنفي طويل جدًا وفمي كبير جدًا. لم يؤثر ذلك بي إطلاقًا، لأنني عندما أؤمن بشيء ما، يكون الأمر أشبه بالحرب، معركة حقيقية”.

كما كشفت أن زوجها كارلو بونتي نقل إليها في إحدى المرات ملاحظات بعض المصورين بشأن طول أنفها، موضحة أنه قال لها: “كما تعلمين، يقول المصورون إن أنفك طويل جدًا. ربما عليكِ تعديله قليلًا”. إلا أنها ردت بحزم قائلة: “اسمعوا، لا أريد تغيير أي شيء في وجهي لأني أحبه كما هو. إذا اضطررت لتغيير أنفي، فسأعود إلى بوتسوولي”.

وبفضل موهبتها الاستثنائية، صنعت صوفيا لورين تاريخًا سينمائيًا عندما فازت بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة عام 1962 عن فيلم “امرأتان”، لتصبح أول ممثلة تفوز بالجائزة عن أداء باللغة الأجنبية.

ورغم هذا الإنجاز التاريخي، لم تحضر لورين حفل توزيع الجوائز الذي شهد حضور أبرز نجوم هوليوود، وفضلت البقاء في منزلها بالعاصمة الإيطالية روما برفقة زوجها كارلو بونتي.

وفي مذكراتها الصادرة عام 2014 بعنوان “الأمس، اليوم، الغد: حياتي”، استرجعت لورين تلك اللحظات، قائلة: “عندما تلقيت ترشيحًا لجائزة الأوسكار في أواخر فبراير 1962، لم أصدق ذلك. الأوسكار؟ جائزة الأكاديمية؟ ظللت أقرأ أسماء المرشحين الآخرين مرارًا وتكرارًا”.

وأوضحت أن مخاوفها سيطرت عليها في ذلك الوقت، مضيفة: “كنت أعلم أن خيبة الأمل كانت دائمًا واردة، وأن النصر كان حكرًا على قلة من الناس”.

واختتمت حديثها بالقول: “بعد الكثير من المماطلة، قررت أنني لن أذهب إلى الحفل. إذا خسرت، سأفقد الوعي. وإذا فزت، سأفقد الوعي على أي حال. لم أستطع أن أسمح لنفسي بفعل ذلك أمام ذلك الجمهور، وأمام أعين العالم أجمع”.