عقوبة الاتجار في العملات السوداء تعتبر من العقوبات التي يشدد عليها القانون المصري للحد من ارتكاب هذا النوع من الجرائم، حيث أنها تعد من الجرائم التي تهدد اقتصاد الدولة بصفة عامة، وبالتالي تضع الدولة عقوبة على تغيير العملة في السوق السوداء، حيث أن أصبح هناك انتشار في جريمة حيازة دولارات وبالتالي يوقع على مرتكبها عقوبة بيع الدولار في مصر والتي تعد نفس العقوبة التي توقع على قضية الاتجار في العملة.

عقوبة الاتجار في العملات السوداء

تعمل الدولة على الحد من الاتجار في العملات في السوق السوداء، وبالتالي قامت بوضع عقوبة لكل من تسول له نفسه وتدفعه للإتجار بالعملات، وتتمثل العقوبة في الآتي:

نص المادة رقم 126 من قانون العقوبات

يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات، وبغرامة لا تقل تساوي المبلغ محل الجريمة، كل من يتعامل في النقد الأجنبي خارج البنوك المعتمدة أو الجهات المرخص لها بذلك، كما تنص على أن يحكم في جميع الأحوال بمصادرة المبالغ محل الجريمة.

تم تعديل نص المادة 126 للحد من الجريمة بحيث يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه في حالة مخالفة النصوص القانونية المشار إليها في القانون الخاص بالإتجار في العملات.

 

اركان جريمة الاتجار في العملة

لكي توقع عقوبة الاتجار في العملات السوداء على الشخص لابد من توافر أركان الجريمة، والتي يمكنكم التعرف عليها فيما يلي:

  • لابد من توافر شرط بيع أو شراء العملات الأجنبية في غير المصارف المحددة لها.
  • وجود النقد الأجنبي في حيازة الشخص والعمل على تداولها في الأماكن التي لا يصرح فيها بتداولها.
  • حضور الشخص إلى مكان تتداول في العملات بشكل غير قانوني ووجود العملة الأجنبية في حيازته من أركان الجريمة.

حكم الاتجار في العملة وعقوبة الاتجار في العملات السوداء

يرغب الكثير من الأفراد في التعرف على عقوبة الاتجار في العملات السوداء والحكم الشرعي في حالة الاتجار في العملات في السوق السوداء، والذي نوضحه فيما يلي:

ما حكم الاتجار بالعملات في السوق السوداء؟

  • تبيح الشريعة الاسلامية الاتجار في العملات من نفس النوع وبدون أن يكون هناك أي تغيير في قيمة العملة.
  • حيث ورد في الحديث (الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ مِثْلا بِمِثْلٍ سَوَاءً بِسَوَاءٍ يَدًا بِيَدٍ ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ).
  • ولكن في حالة الرغبة في تغيير نوع من العملات بنوع آخر لابد من توافر شرط التقابض.
  • يتوافر التقابض عندما يقوم الشخص بتغيير العملة بأخرى ولكن في نفس المجلس.
  • كما إنه لابد من عدم تبادل مثلا الدولار وباثنين لكي لا ينطبق عليه حكم الربا ويصبح من المحرمات.

دفوع قضايا الاتجار في العملة

يبحث البعض للتعرف على عقوبة الاتجار في العملات السوداء والدفوع التي تستخدم في هذا النوع من الجرائم والتي تتمثل في الآتي:

  • تحتوي العديد من مواد القانون على النصوص القانونية التي تشير إلى أنه مسموح بحمل العملة الأجنبية في حالة دمجها.
  • وذلك من أجل التعامل بها داخل البنوك المعتمدة والحد من استخدامها داخل الأماكن الغير مصرح لها بتداول العملات.

تنص المادة 31 لعام 2003 على الآتي:

يحظر على أي فرد أو هيئة أو منشأة غير مسجلة طبقاً لأحكام هذا القانون أن تباشر أي عمل من أعمال

البنوك ويستثنى من ذلك الأشخاص الاعتبارية العامة التي تباشر عملاً من هذه الأعمال في حدود سند

إنشائها ويقصد بأعمال البنوك في تطبيق أحكام هذه المادة كل نشاط يتناول بشكل أساسي واعتيادي

قبول الودائع والحصول على التمويل واستثمار تلك الأموال في تقديم التمويل والتسهيلات الائتمانية

والمساهمة في رؤوس أموال الشركات وكل ما يجري العرف المصرفي على اعتباره من أعمال البنوك

ويحظر على أية منشأة غير مسجلة طبقاً لأحكام هذا القانون أن تستعمل كلمة بنك أو أي تعبير يماثلها

في أية لغة سواء في تسميتها الخاصة أو في عنوانها التجاري أو في دعايتها.

تنص المادة 111 من القانون على الآتي:

كل شخص طبيعي أو اعتباري أن يحتفظ بكل ما يؤول إليه أو يملكه أو يحوزه من نقد أجنبي وله الحق في

القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبي بما في ذلك التحويل للداخل والخارج والتعامل داخلياً على أن

تتم هذه العمليات عن طريق البنوك المعتمدة للتعامل في النقد الأجنبي.

أحكام براءة في اتجار عملة

بعد التعرف على عقوبة الاتجار في العملات السوداء سوف نوضح بعض الأسباب التي تؤدي إلى الحكم

ببراءة المتهم في قضية الاتجار بالعملة وهي:

  • أصدرت محكمة الجنايات المختصة حكم بالبراءة على 4 أشخاص متهمين في قضية الاتجار بالعملات.
  • حيث استند محامي المتهم الأول وكذلك الثاني في القضية إلى أن التسجيلات التي حدثت كانت بهدف البحث عن الجريمة.
  • وبالتالي يتضح أن التحريات التي تمت كانت لا تهدف إلى الكشف عن الحقيقة معتمدًا على الحكم الصادر من محكمة النقض.
  • كما أن حكم تسجيل المكالمات الصادر لم يقترن بشرط التسبيب ولم يختص الحكم بمكان محدد.
  • أيضًا استند الطعن المقدم إلى أنه تم البحث عن الوظائف التي يعمل بها المتهمين في القضية.
  • وكذلك التعرف على الأرقام التي تحملها اللوحات الخاصة بسيارة كلًا منهما.
  • إضافة إلى أن المتهم الرابع المذكور في القضية لم تصدر بصفته أي نوع من المراقبة ولكن تم البحث حوله.
  • وبالتالي نجد أن الأذن الصادر بالتسجيل تم استخدامه بطريقة غير صحيحة وليس بهدف إثبات الحقيقة.
  • أيضًا الإثباتات التي تستند إليها المحكمة تخلو من أي صور تثبت أن هناك لقاء بين أطراف القضية.
  • بالرغم من إن أعمال التسجيلات والمراقبة كانت مستمرة لمدة 30 يوم.
  • كما استند المحامي إلى أنه لم تتم أي عمليات بيع أو شراء في العملات خلال المدة المشار إليها.
  • حيث أن المتهمين لم يصدر منهم أي تجارة في العملة وكان الحديث بينهم مجرد الاستفسار عن سعر العملات فقط.

اسئلة شائعة عن الاتجار في العملات في السوق السوداء

بعد التعرف على عقوبة الاتجار في العملات السوداء نعمل على توضيح الرد على العديد من التساؤلات منها:

هل تجارة العملة يعاقب عليها القانون؟

بالفعل يعاقب القانون المصري على الإتجار في العملات في الأماكن أو المصارف الغير مخصصة لبيع العملات، حيث يعاقب الشخص بالحبس وبدفع غرامة مالية كبيرة أو بمصادرة العملات التي يتم الاتجار بها.

ما هو حكم التجارة في العملة؟

يجوز التجارة في العملة مادامت تتم بناءً على اتباع وسيلة مشروعة للقيام بها، كما أنه لابد من أن لا تؤثر بشكل سلبي على اقتصاد الدولة.

هل بيع الدولار في السوق السوداء قانوني؟

في حالة الالتزام ببيع العملات بأحد الطرق المشروعة أو داخل المصارف المخصصة لتداول العملات يصبح قانوني، ولكن في حالة مخالة ذلك يتعرض الأشخاص للمسألة القانونية.

عقوبة الاتجار في العملات السوداء تعد من العقوبات المشددة التي يتعرض لها الشخص الذي يقوم بالإتجار في العملات بشكل غير قانوني أو خارج البنوك المعتمدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *