
تطمح شركة OpenAI إلى تعميم استخدام “وكلاء الذكاء الاصطناعي” في مختلف مناحي الحياة اليومية والمهنية، لكن القبول الجماهيري لهذه التقنية لا يزال مرهونًا بمدى استعداد المستخدمين لمنح نماذج الذكاء الاصطناعي صلاحيات كاملة للتحكم في حياتهم الرقمية.
ويرى أندرو أمبروسينو، كبير مهندسي تطبيقات سطح المكتب في الشركة، أن الوصول إلى الاستفادة القصوى من هذه النماذج يتطلب إعطاءها نفوذًا كاملًا، ورغم المخاوف الأمنية المعقدة لدى المستهلكين، يطبق أمبروسينو هذا المفهوم على حياته المهنية؛ حيث سمح للتطبيق بالوصول الكامل إلى بريده الإلكتروني، وهاتفه، وتطبيقات العمل مثل Notion وFigma وSlack.
وأوضح أمبروسينو في تصريحات لموقع “TechCrunch”، أن المخاطر قائمة بالفعل، قائلًا: “إذا طلبتُ من النموذج كتابة مستند، فمن المحتمل أن يستقي معلومات سرية من رسالة خاصة دون إدراك لخصوصيتها، لكني أتحمل هذه التبعات من أجل العمل والتجربة”.
ويعمل أمبروسينو على تطوير مشروع ” ChatGPT Work” ، الذي أُطلق الشهر الماضي مقابل 20 دولارًا شهريًا، كأحد أهم مشاريع ويهدف المنتج إلى ربط نماذج اللغات الكبيرة بسير العمل اليومي للموظفين غير المهندسين — كالمحاسبين والمستثمرين والأطباء لنقل التكنولوجيا من مجرد الرد على الأسئلة إلى تنفيذ المشاريع المعقدة تلقائيًا.
من جانبه، أكد تيبو سوتيو، قائد تطوير المنتجات الأساسية في “OpenAI” ، أن الخدمة الجديدة تمكّن الذكاء الاصطناعي من إدارة مهام كاملة ومستقلة تمامًا بأسلوب آمن، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي للشركة هو إتاحة هذه القدرات للجميع.
ويُعد هذا التوسع ركيزة تجارية أساسية لـ “OpenAI”، حيث إن تشغيل الوكلاء الذكاء لمدد أطول يستهلك بيانات ومعالجات أكثر، ما يرفع ربحية الشركة عن كل مستخدم.
كما تسعى الشركة للوصول إلى قطاعات جديدة تتجاوز كتابة الأكواد البرمجية لزيادة استثماراتها الضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية.
وتواجه OpenAI منافسة متزايدة من شركات متخصصة في قطاعات بعينها مثل Harvey في المجال القانوني وClay في المبيعات، التي تعتمد على حلول مرنة تستخدم أفضل النموذج المتاحة دون التقيد بشركة واحدة.
