إزاي تاخدى الولاية التعليمية لطفلك من غير بهدلة المحاكم ؟؟

الفنانة نيللي كريم من خلال مسلسل فاتن أمل حربى، اتعرض من كذا سنه على الشاشات المصرية بتواصل الضغط والتنبيه بضرورة المواجهة والتغيير لكل ما يخص ملف الأحوال الشخصية في مصر، وكانت إشكالية الولاية التعليمية في الاهتمامات الأولى للمسلسل من منطلق حق الطفل اللي بيكون ضحية صراع الأب والأم بعد الانفصال.

وفق قانون الطفل، وقانون الأحوال الشخصية، وقرارات وزارة التربية والتعليم، تقدر أي ست تحصل على الولاية التعليمية للطفل طالما هي الحاضنة وبدون محاكم أو مرمطة.. والدليل على كلامنا هنا الكتاب الدوري الصادر من وزارة التربية والتعليم برقم ٢٩ لسنة ٢٠١٧ اللى بيقول: “حال انقضاء علاقة الزوجية تكون الولاية التعليمية للحاضن دون حاجة لصدور حكم قضائي بذلك، حيث أن الولاية التعليمية ثابتة بقوة القانون، ولا يسري حق الحاضن في الولاية التعليمية إلا بعد تمام إعلان المدرسة أو الإدارة أو المديرية التعليمية المختصة بانتهاء العلاقة الزوجية وإرفاق ما يفيد ذلك”.

وده معناه إنه بعد انتهاء علاقة الزواج، بتكون الولاية التعليمية من حق الحاضن بمجرد تقدمها بطلب للمدرسة أو الإدارة التعليمية ترفق به ما يفيد رسميا بانتهاء تلك العلاقة الزوجية… وبالتالي ليس مطلوب من المطلقة أو الحاضن للطفل سوى التقدم إلى المدرسة بطلب لنقل الولاية التعليمية إليها بموجب وثيقة رسمية تثبت الطلاق..

هيتقال إن الأمور مش بتمشي بالسلاسة دي .. طبعا معاك حق .. وهنا قانون الطفل واضح؛ في حالة الخلاف يمكن للزوجة أو المطلقة أو غيرهم من ذوي الشأن المطالبة بالولاية التعليمية عن طريق المحكمة بطلب إلى رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور المستعجلة لإصدار أمر على عريضة بحق الحاضن في الولاية التعليمية وفق المادة ٥٤ من قانون الطفل رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ المعدلة بالقانون ١٢٦ لسنة ٢٠٠٨، واللي بتنص على أن التعليم حق لجميع الأطفال بمدارس الدولة بالمجان وتكون الولاية التعليمية على الطفل للحاضن، وعند الخلاف على ما يحقق مصلحة الطفل الفضلى يرفع أي من ذوي الشأن الأمر إلى رئيس محكمة الأسرة بصفته قاضياً للأمور الوقتية ليصدر قراره بأمر على عريضة.

كمان الكتاب الدوري الصادر عن وزارة التربية والتعليم برقم ١ لسنة ٢٠٠٨ بينص على أن يلتزم الأب بتحويل نجله إلى أقرب مدرسة لمسكن الأم الحاضنة طالما أن التلميذ مازال في سن الحضانة، وأنه حال عدم التزام الأب بذلك يتم التحويل بناء على طلب الأم.. وحال رغبة الأم في التحويل لطفلها من المدرسة الحكومية إلى مدرسة خاصة، دون رغبة الأب، عليها أن تتحمل الفارق في المصروفات، كما أن من حقها أن تلجأ للمحكمة وتقدم ما يثبت أن الأب يستطيع تحمل مصروفات المدرسة الخاصة، لتحكم المحكمة بما تراه.

الأهم من كده إن المحكمة الدستورية العليا في مارس 2016 رفضت طعن على نص الفقرة الثانية من المادة (54) من قانون الطفل اللى بتنص على حق الطرف الحاضن في الولاية التعليمية وأصبحت تلك المسألة ملزمة لكل مؤسسات الدولة يعنى الموضوع محسوم من أعلى سلطة قضائية في البلد.

المشكلة الأكبر في رأيى تتمثل فى مدى الالتزام بتطبيق تلك التشريعات وكذلك محاولات البعض للتحايل على تلك النصوص القانونية.. ولذلك اقترح النص على عقوبات مغلظة لمن يثبت تحايله في مثل تلك القضايا وتقديمه مستندات وبيانات غير دقيقة بهدف تغيير مسار العدالة، ويكون ذلك بقانون الأحوال الشخصية الجديد .. طبعا ده بالإضافة لحملة توعية دينية ومجتمعية لوقف تلك السلوكيات التي تضر في النهاية بالطفل.
مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *