طبعا كلنا عارفين ان التاريخ مليان بحوادث الفيضانات اللي بتسبب كوارث وبتموت ملايين من البشر ومش بيعدي يوم الا وبيغرق فيه الاف من الناس
وطبعا مش حاجه غريبه ان الناس تغرق في فيضانات من المياه بس الغريب اوي بقى انهم يغرقوا في فيضان من البيره؟!!

ايوه زى م قرأت بالظبط كده بيره يعنى خمرة ياباشا !
ازاى ده تعالى احكيلك…

في مطلع القرن ال 19 في مكان اسمه (سانت جيلز بمدينة لندن) فى انجلترا كان موجود مصنع للبيرة السوداء اسمه (هورس شو) وكان بيعتبر من اشهر خمس مصانع للبيره في انجلترا كلها، كان بينتج 100.000 برميل من البيرة سنويا !

المصنع ده اتميز بطرق التخزين الغريبه للبيره واللي اعتمدت في الاساس الاول على التخمير فى براميل عملاقة جدا قادره انها تستوعب كميات هائله من المشروب ده واللى استمر تخميرها لاكتر من 10 شهور !

وتحديدا في يوم 14 اكتوبر سنه 1814 حوالي الساعه 4:30 بالليل بعد يوم طويل من العمل كده مسؤول الصيانه والتخزين في المصنع اسمه (جورج كريك) كان ماشى بيعمل جولة تفقدية على البراميل دى قبل مايقفل ويمشى،، وهو ماشي كده لاحظ ان في مشكله في واحد من البراميل دي لقى فيه تشققات كبيره بس هو مهتمش للموضوع وبدل ما يقول للجنه الصيانه ويحذر الناس اللي موجوده في المكان قال استنى لبكره احسن.

ويا ريته كان سمع للحكمه اللي بتقول لا تؤجل عمل اليوم الى الغد عشان في حدود الساعه 5:30 بعد ساعه واحدة من جولته التفقديه ينفجر برميل التخزين العملاق اللي كان فيه تشققات ده ويوقع حوالي 600,000 لتر من البيره عشان يخرب البراميل التانيه وتنفجر كلها وتسرب مليون و400,000 لتر من البيره اللي غرقت احياء من لندن ومنطقه سانت جيلز تحت سيول من البيره السوداء !

وعلى حسب تقديرات المسؤولين موجه البيره دي وصل ارتفاعها 15 قدم واتسببت في مقتل اشخاص واطفال ابرياء كتير ومن ضمنهم جورج سبب المصيبة، والناس اللي بيعشقوا البيره بقى خرجوا من كل مكان ومعاهم كؤوس واواني بيجروا بيها على الفيضان وبيحاولوا انهم يستفادوا من الكارثه دي ويملوها، السبب اللي خلاهم يموتوا لان فرق الانقاذ مقدرتش توصلهم رغم انهم كانو ممكن مايموتوش من الاول بس تعمل ايه طمع النفوس بقى

المهم ان بعد الكارثه دي المصنع عانى من مشاكل ماديه كثير وماكنش قادر يعوض خسايره خصوصا ان الناس قدمت شكاوي ضد مسؤولين المصنع،، وعشان مسؤولين المصنع يتجاوزوا المشكله دي طلبوا المساعده من البرلمان اللي جه دوره بالموافقه وقالوا ان اللي حصل ده كان مجرد حادث بمشيئة الرب والمسؤولين ملهمش اي ذنب والمصنع فضل شغال عادي جدا.

بيقولوا ان ريحه البيره فضلت في الشوارع لاسابيع كثيره بعد الحادث ده وتنظيف الشوارع واعاده اعمار المنطقه اخذ فتره كبيره جدا

وفى سنة 1922 المصنع اتقفل واتفتح مكانه دلوقتى مسرح اسمه “دومينيون”

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *