يوم الاتنين 27 نوفبر سنة 2006 عمال القطار محطة ” شبرا” كانوا بيعملوا صيانه لقطار.. وهما شغالين لقيوا اشلاء طفل داخل سرداب!.. وبعدها بفترة صغيرة في محطة الاسكندرية لقيوا اشلاء طفل تاني! وطفل تالت في مدينة طنطا وبرضه كانت في محطة قطر! الجثث كانت في اماكن متفرقة بعيده عن بعض لكن في عامل واحد مشترك بين التلات جثث دول؟ انهم اطفال وكمان كلهم ماتوا على قضبان السكة الحديد!….

هنا الشرطة عملت حملة كبيرة في انفاق السكة الحديد عشان يلاقوا في الحملة دي 12 جثة جديدة! وكلهم لاطفال! ومن هنا الشرطة لقيت نفسها انها مش قدام جريمة قتل عادية! ليقت انها امام قاتل متسلسل بيقتل الاطفال بطريقة واحدة… مسرح الجريمة ف كل الجرايم وبيغتصب الاطفال ويعذبهم قبل ما يقتلهم! الجرايم دي عملت ضجة كبيرة في الشارع المصري وقتها… الناس كلها بقت تخاف على اطفالها من القاتل المتسلسل!….

الشرطة ماسكتتش حصل حالة استنفار شديدة في كل القطاعات وبدأ البحث الجنائي انه يعمل حملة موسعة على اماكن تجمع المتشردين واطفال الشوارع…

خلال الحملة دي قبضوا ع حد اسمه ” احمد سمير ” و شهرته ” بقو ” وفي قسم شرطة شبرا الخيمة بدأت التحقيقات معاه… بقو ده كان وقتها عنده 16 سنه… وفي نفس الوقت اللي اتقبض على بقو اتقبض على شخص تاني في طنطا اسمه “محمد عبد العزيز” وشهرته ” السويسي” وكان عنده 17 سنه يعني اكبر من بقو بسنه.. اعترفوا الاتنين انهم في عصابه لخطف واغتصاب الاطفال وقتلهم … و بيقودها شخص اسمه التوربيني!…

مين التوربيني ده؟!

واحد من اشهر القتلة المتسلسلين في العالم العربي… عدد ضحاياه المعروفين بيوصل ل 32 وبيتقال 38 طفل! لكن العدد الحقيقي مش معروف… حتى التوربيني نفسه وقت محكمته اتسال انت قتلت كام طفل قال مش متذكر الرقم!… السفاح ده كان بيستدرج الاطفال فوق سطح القطار ويغتصبهم وبعدها يرميهم من فوق القطار المتحرك عشان يموتوا مدهوسين تحت عجالات القطار!…

طب مين التوربيني ده؟ وليه كان بيعمل كده!..

واحد من المحققين اللي اشتغلوا في القضية دي قال ماكناش بنام في الفترة دي.. كانت الجثث في حالة بشعة.. وكان في حالة ذعر بين الناس! بعد القبض على بقو و السويسي.. تبين ان التوربيني هو السفاح اللي بنبحث عنه.. وبالتعاون من افراد عصابته واللي تم القبض عليهن واحد ورا التاني… عرفنا نحدد اماكن تحركاته ونصبنا ليه عدد من الاكمنه لحد ما تم القبض عليه…

لما تم مواجهة التوربيني بجرائمة مابذلش اي مجهود في الانكار! بالعكس اعترف بكل فخر انه هو الفاعل! وكمان كان بيساعد افراد الشرطة في العثور على باقي الجثث اللي قتلها! وكان متعاون جدا في عملية البحث وتمثيل الجريمة! وكمان مندمش على اي جريمة ولا حتى حاول يدافع عن نفسه او يعيط ويستعطف افراد الشرطة! كان حد فخور جدا باللي بيعمله!…

طب واحد زي ده ايه اللي يخليه يكون عصابه كبيرة ف عدد من المحافظات لاغتصاب الاطفال وقتلهم؟!

خلينا نعرف اكتر عن شخصية التوربيني منها هتلاقي الاجابة عن السؤال…

اسمه الحقيقي ” رمضان عبد الرحيم منصور” واللي كان عمره وقت ما تم القبض عليه 27 سنة… واشتهر باسم التوربيني…

رمضان لما كان طفل عنده 12 سنه اضطر انه يشتغل في كافيتريا السكة الحديد في طنطا عشان يساعد اسرته… صاحب الكافيتريا كان شخص ظالم واسمه ” عبده التوربيني” عبده ده رفض انه يدي اجره الشهري ل رمضان… ففضل يلح عليه انه محتاج الفلوس.. لكن عبده ده اخده في جولة على سطح قطار وهناك اغتصبه وبعدها رماه من فوق القطار! رمضان مامتش.. لكنه اتصاب بعاهة مستديمة في عينه خلته احول مع اصابات متفرقة في جسمه خلته يتعالج في المستشفى لمدة شهر… خرج بعدها مصاب بالحزن والاكتئاب والانطواء.. فقرر الانتقام؟ مانتقمش من المعلم عبده التوربيني… بل قرر انه يكون توربيني جديد يخطف الاطفال ويغتصبهم فوق سطح القطار ويرميهم زي ما اتعمل معاه!…

واخد اسم التوربيني من اسم صاحب الكافيتريا اللي شغال فيها عبده التوربيني!…

بدأ رمضان الشهير بالتوربيني انه يكون عصابته ويكرر اللي حصل معاه وهو طفل من جديد في اطفال سنهم لا يتعدى ال 12 سنة! اختار رمضان قطار التوربيني تحديدا عشان يكون مسرح لجرايمه… التوربيني كان اسم قطار فرنسي دخل الخدمة في مصر سنة 1982 وكان مشهور بسرعته وشكله المميز والوان علم مصر اللي كانت بتزينه…

القطار ده كان فيه مكان منخفض عند عربة التكييف وكان بيحب ممارسة جرايمه ف المكان ده…

التوربيني كان بيقنع الاطفال انه هياخدهم في نزهة فوق القطار.. ودي كانت ظاهرة قديمة في مصر بيعملها المسافرين انهم يطلعوا فوق سطح القطار عشان يهربوا من دفع تمن التذكرة…

كان التوربيني بياخد الطفل من دول لسطح القطار… واثناء اهتزاز القطار بيبدأ في تهديد واغتصاب الطفل وتعذيبه… وبعدها يرميه من فوق القطار!… اثناء التحقيقات التوربيني افتكر قصص 32 طفل من اللي رماهم من فوق القطار… وتم العثور على جثثهم لما هو بنفسه وصل الشرطة للجثث دي! كان ف جثث موجودة في سراديب سكك الحديد… وجثث تم دفنهم بسبب التشوة او انهم عبارة عن اشلاء صعب التعرف عليهم!…

الجثث اللي كانت سليمة تم تشريحها وكلها تبين ان قبل القتل تم تعذبهم واغتصابهم!…

واحد اسمه فرج سمير وشهرته ” حناطة ” ده كان واحد من مساعدين التوربيني قال في اعترافاته امام النيابه: رمضان كان بيقنع العيال الصغيرة انه يخرجهم ويفسحهم في اسكندرية… ولما كنا بنطلع فوق القطارات ونتحرك يبدأ في هتك عرضهم وبعدين يحدفهم على السكة والقطار متحرك! وانا فاكر ان رمضان تبول في فم واحد من الضحية قبل لحظات من مقتله في القليوبية!…

سامي عبد الراضي رئيس قسم الحوادث بجريدة الوطن كان وقتها صحفي في جريدة المصري اليوم… بيقول انه بمجرد ما اتقبض على التوربيني راح لبيت اسرته وحاول يعمل لقاء مع والدته لكنها رفضت الاتهامات ووصفته انه شخص طيب ومايعملش كده! وقالت انه كان منطوي ومستحيل يعمل جرايم زي دي!…

وكمان بيقول سامي عبد الراضي ان والدته قالت في اللقاء معاها ان ابني منطو وطيب مستحيل يعمل كده… وقالت لكن الاعتراف سيد الادلة… رمضان اعترف بكل حاجة… وبعد اعدامه خرجت امه وقالت ان ابنها كان مصاب بتخلف عقلي وده دفعه انه يعترف بجرايم مارتكبهاش!… وقال منصور عبد الرحيم منصور اخو التوربيني… ان اخوه هادي الطباع وماذاش حد ابدا قبل كده…وكان شخص محبوب في المنطقة وده بسبب هدوءه الشديد والناس كانت بتعطف عليه بسبب اعاقته الذهنية!…

ضحايا التوربيني كلهم مكانوش اطفال ذكور… فكان التوربيني اعجب ببنت صغيرة وكانت بتبيع الجرايد في القطارات… واسمها ” عزة بربش ” اقنعها بالزواج عرفي وبعد ما اتجوزها اجبرها انها تشتغل في الدعارة وتجبله بنات تانيين للعمل معاها! التوربيني كان بيبدأ تعارفه مع البنات الجديدة باغتصابها… واعترف انه قام بقتل تلات بنات بعد اغتصابهم… وواحدة منهم في محافظة البحيرة وواحدة في القاهرة بالقرب من موقف عبود… والتالته قتلها في محافظة بني سويف!…

تم اعدام التوربيني وحناطة شنقا يوم 16 ديسمبر سنة 2010 وباقي العصابة احكام متنوعة منها السجن 15 سنة على السويسي وبقو لانهم اطفال حدث! والباقي اتحالو لمحكمة الاحداث لعدم وصولهم للسن القانوني!…

محامين التوربيني اعتبروا ان الاعترافات جت نتيجة التعذيب والاكراه من قبل رجال المباحث! واكد على ان التوربيني وحناطة وغيرهم ضحايا الدولة اللي تخلت عن دورها في حماية اطفال الشوارع!…

بعد انتشار قصة التوربيني اتحول اسمه لماركة؟ المطاعم بقت تسمي اسم ” التوربيني ” كمان اصحاب محلات البقالة في مسقط راسه بطنطا قاموا بتسمية محلاتهم باسم التوربيني! وتجار الاغنام اده اسم التوربيني الى لحم الضان الكبير غالي السعر.. حتى سواقين التكاتك سموا تكاتكهم ب اسم التوربيني!….

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *