أظهرت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يمارسون العلاقات غير الأحادية يتمتعون بسعادة في حياتهم العاطفية تضاهي سعادة الأزواج التقليديين، دون وجود فارق كبير في الرضا الجنسي بين النوعين من العلاقات. هذه النتائج تتحدى الفكرة السائدة بأن العلاقات الأحادية هي الأفضل دائمًا.

تشمل العلاقات غير الأحادية عدة أشكال، مثل العلاقات المتعددة والشراكات المفتوحة وتبادل الشركاء. وأصبحت العلاقات المتعددة أكثر شيوعًا، حيث أظهر استطلاع حديث أن شخصًا من كل 25 بريطانيًا خاض هذه التجربة، بينما أبدى شخص من كل 14 انفتاحه على استكشافها.

وأشار الدكتور جويل أندرسون، الباحث الرئيسي من جامعة لا تروب، إلى أن النتائج تدحض المفهوم القائل بأن السعادة العاطفية مرتبطة فقط بالعلاقات الأحادية. وأضاف: “رغم أن الأحادية تناسب الكثيرين، إلا أن آخرين يجدون الارتباط والرضا والرفاهية في العلاقات غير الأحادية.”

الدراسة التي نشرت في مجلة أبحاث الجنس، قامت بتحليل 35 دراسة شملت أكثر من 24,000 مشارك من الولايات المتحدة، وأستراليا، وأوروبا، وأظهرت أن مستوى الرضا في العلاقات غير الأحادية لا يختلف بشكل كبير عن العلاقات الأحادية، سواء للمشاركين من جنسين مختلفين أو من مجتمع الميم.

كما أن نتائج الدراسات التي تناولت الرضا الجنسي أظهرت أيضًا عدم وجود فرق كبير بين النوعين من العلاقات، رغم أن بعض الأبحاث السابقة أشارت إلى أن العلاقات غير الأحادية قد تكون مرتبطة برضا جنسي أكبر.

قيود الدراسة

رغم أهمية النتائج، فإن للدراسة بعض القيود، حيث إن العديد من الأبحاث لم تأخذ في الاعتبار نوع العلاقة غير الأحادية، بالإضافة إلى أن المشاركين غالبًا ما تم استقطابهم عبر شبكات اجتماعية، مما قد يؤثر على تمثيل العينة لكافة السكان. كما أن الاعتماد على تقارير المشاركين أنفسهم قد يؤدي إلى تحيز في النتائج.

وأكد أندرسون أن السعادة في العلاقات لا ترتبط ببنيتها بقدر ما ترتبط بطريقة التواصل والتفاعل بين الشركاء. وأضاف أن هذه النتائج تدعو لتقبل التنوع في العلاقات، سواء اجتماعيًا أو ثقافيًا أو مهنيًا، وإتاحة المساحة لبناء علاقات تناسب الأفراد، مما يعود بالنفع على الجميع.