
تواجه شركة آبل دعوى قضائية بسبب تأخر إطلاق ميزات الذكاء الاصطناعي التي وعدت بها مستخدميها، مما أثار استياء الكثيرين الذين أنفقوا أموالهم على هواتف آيفون متطورة دون الحصول على الميزات المنتظرة.
كانت آبل قد أعلنت في مؤتمر WWDC العام الماضي عن “Apple Intelligence” كتطور ثوري لمساعدها الصوتي سيري، وكان من المقرر إطلاق هذه الميزات في أوائل عام 2025. ولكن حتى الآن، في مارس من نفس العام، لم تظهر الميزات المنتظرة بشكل كامل، مما أثار حالة من الغضب لدى المستخدمين الذين يشعرون بالخداع.
وعدت آبل بتقنيات ذكاء اصطناعي متقدمة مثل تقديم ردود ذكية تعتمد على البيانات الشخصية، مثل تحديد مواعيد وصول القطارات بناءً على الرسائل النصية. لكن في الواقع، لا تزال سيري تفتقر إلى هذه القدرات. وإذا افترضنا أن سيري قدمت توقيتًا دقيقًا لوصول القطار بناءً على رسالة نصية، فقد يكون هذا التوقيت خاطئًا إذا تغيرت حالة القطار أو كان هناك تأخير لم تنتبه له.
إعلانات مضللة وغضب العملاء
في سبتمبر 2024، نشرت آبل إعلانًا يبرز الممثلة بيلا رامسي تستعرض قدرات سيري الجديدة. لكن بعد تأكيد تأجيل الميزات، قامت آبل بحذف الإعلان من قناتها الرسمية، مما زاد من حالة الاستياء. يشعر المستخدمون بالغضب لأنهم اشتروا هواتف iPhone 16 وiPhone 16 Pro بناءً على هذه الوعود، ورغم ذلك، جاءت هذه الهواتف في مراكز متقدمة من حيث المبيعات رغم غياب الميزات الموعودة.
وفي حين أن إصدارًا تجريبيًا من “Apple Intelligence” متوفر في بعض الدول، فإن النسخة الكاملة لا تزال غير واضحة الموعد. ومن المتوقع أن يتم إطلاق بعض الميزات بحلول أبريل المقبل، وفقًا لتصريحات آبل، لكن الشركة نفسها لم تلتزم بتوقيت محدد.
تحديات داخلية وضغوط على الإدارة
بحسب التقارير، فإن تأخر إطلاق الميزات أثار استياء الإدارة العليا في آبل. وقد أدى ذلك إلى إعادة هيكلة في فريق الذكاء الاصطناعي، حيث فقد المسؤول الرئيسي جون جياناندريا جزءًا من مهامه لصالح مايك روكويل، مبتكر Vision Pro، الذي يتوقع منه إعادة هيكلة سيري وتحسين تكامل الذكاء الاصطناعي في أجهزة آبل.
آبل التي اشتهرت بأنها تقدم منتجات “تعمل ببساطة”، باتت الآن في موقف حرج بسبب إطلاق ميزات غير مكتملة. وفي حين أن شركات أخرى مثل جوجل ومايكروسوفت نجحت في دمج الذكاء الاصطناعي في منتجاتها بشكل تدريجي، تبدو آبل وكأنها تعاني من التأخر في سباق الذكاء الاصطناعي.
هل سيفقد المستخدمون الثقة؟
لطالما كانت آبل رمزًا للموثوقية والابتكار، لكن الإعلان عن ميزات غير مكتملة قد يضر بسمعتها. يشعر المستخدمون أن الشركة كانت تروج لهواتف “مستعدة للذكاء الاصطناعي” دون أن تكون هذه التقنية جاهزة بالفعل. السؤال الذي يطرح نفسه الآن: هل ستتمكن آبل من استعادة ثقة مستخدميها بعد هذه الأزمة؟
