
فى كتير من الأحيان بتصدر قوانين يكون الهدف منها مصلحة المجتمع ومحاربة ظواهر سيئة، لكن للأسف تتحول لأن تكون هى نفسها ظاهرة سـيئة ووصمة وسبب للـتمييز والتفرقة على أسس عنــصرية.. وده حصل فى الولايات المـتحدة الأمـريكية مع قانون اشتهر باسم “قانون القــبح”.. ورغم أن المسمى ده غير دقيق لأنه مفيش قانون بالاسم ده لكن ده المصطلح اللى اتعرف بيه القانون..
هذا القانون صدر فى مجموعة من المدن الأمـريكية نهايات القرن الـ19 أشهرها شيكاغو وكان بينص على حظر ظهور أى شخص مظهره قبيح أو غير لائق فى الأماكن العامة بالمجتمع.. والمقصود هنا الفقراء والمشردين وذوى الإعاقات المختلفة، كان الهدف من القانون مـكافحة ظاهرة التسول اللى انتشرت بشكل كبير جدا فى الشوارع والطرق خلال الفترة دى، وكان بيتم استخدام الإعاقات المختلفة لجلب التعاطف والحصول على الأموال بطريقة غير مشروعة لدرجة أن بعض التقارير بتتكلم على أن بعض المتسولين كانوا بيفبركوا إعاقات مش موجودة عندهم عشان يتحايلوا على الناس ويحصلوا على الأموال منهم..
الحقيقة أن هذا القانون ورغم أن الغرض منه كان مصلحة المجتمع، لكنه اعتبر واحدا من أكثر القوانين العنـصرية والتمييزية ضد ذوى الإعاقة فى التاريخ.. ومع تطور الحركات الحقوقية ابتدت المدن الأمـريكية المختلفة تلغى هذا القانون من قوائم تشريعاتها وكانت شيكاغو آخر مدينة يتم إلغاء القانون فيها سنة 1974..
فيه كتير من الإشاعات والمعلومات المغلوطة تم ترديدها على القانون ده زى إنه كان بيسمح للآباء إنهم يتخلصوا من أبنائهم لو كان شكلهم قــبيح.. طبعا ده كلام غير حقيقي بالمرة وفى كتير كمان من الصور بيتم فبركتها على وسائل التواصل الاجتماعى بخصوص القانون ده لكن فى النهاية أنا بعتبر إن الدرس اللى نطلع بيه من القانون ده إن أى تشريع لازم يكون منضبط فى صياغته ومحدد عشان يحقق الهدف منه ولا ينحرف عن مساره..
مي محمد ✍️✍️✍️
