
قالت سارة بطرس، رئيس تحليل القطاع العقاري والمالي في CI Capital، إن تقييمات السوق لأسهم البنوك السعودية تعكس خصمًا غير مبرر مقارنة بالبنوك في الأسواق الناشئة والقطاعات الأخرى.
وذكرت بطرس في مقابلة ، أن البنوك السعودية تتداول بخصم 22% عن مستوياتها في 2022، بينما تتداول البنوك في الأسواق الناشئة بعلاوة 16%.
وأضافت بطرس: “نرى أن السوق تتجاهل العوامل الإيجابية العديدة للبنوك السعودية، مثل قدرتها على تحقيق نمو صحي في الأرباح وتقديم عائد توزيعات مجزية تصل إلى 5-6% لبعض البنوك، بينما يركز فقط على مخاوف مبالغ فيها حول الضغط على الربحية بسبب خفض أسعار الفائدة، والذي نرى أنه سيكون بوتيرة أبطأ بكثير مما يتوقعه السوق”.
وأكدت أن “CI Capital” متفائلة بشأن نمو القروض بالبنوك السعودية، متوقعة معدل نمو سنوي يقارب 13% خلال السنوات الثلاث المقبلة، مدعومًا بالطلب القوي على الإقراض المؤسسي المرتبط بمشاريع رؤية 2030، والاستثمارات الضخمة في الأحداث الرياضية والاقتصادية التي تستضيفها المملكة.
كما توقعت بطرس نمو الأرباح بمعدل 8% بين 2025 و2027، مع انخفاض محدود في هوامش الفائدة لا يتجاوز 1-1.2 نقطة مئوية، مؤكدة أن التأثير على العوائد على حقوق المساهمين سيكون أقل حدة مما يتوقعه السوق.
أما عن أبرز البنوك التي تراها CI Capital جاذبة للاستثمار، فقد أشارت إلى أن البنك الأهلي السعودي يمتلك استراتيجية نمو جديدة، بينما البنك السعودي الأول (ساب) مستفيد رئيسي من تحسن الإقراض المؤسسي وعلاقته بالبنك الأم HSBC، بالإضافة إلى الأداء القوي لكل من بنك الرياض وبنك الإنماء.
وفي تقرير حديث حول القطاع المصرفي السعودي، توقعت “CI Capital” استمرار نمو القروض خلال عامي 2025 و2026، مدفوعًا بزيادة الطلب على الإقراض من الشركات، والذي أثبت أنه أقل تأثرًا بارتفاع أسعار الفائدة مقارنة بقطاع التجزئة.
وأشارت “CI Capital” إلى أن أبرز المشاريع التي ستساهم في دعم نمو الإقراض في المملكة تشمل استضافة دورة الألعاب الآسيوية الشتوية 2029، وإكسبو 2030، والمشاريع المرتبطة بكأس العالم 2034، مما يعزز دور القطاع المصرفي في تمويل هذه المبادرات الكبرى.
