فى ميت غزال فى مركز السنطة بالغربية ، وفى سنة 1902 ولد طفل كان له شأن عظيم فى تاريخنا المصري، إنه الشيخ مصطفى اسماعيل، الذى أتم حفظ القرآن الكريم وهو صاحب 12 عاما، وأنعم الله عليه بمعرفة القراءات العشر فى عمر السادسة عشر.
فى هذا السن الصغير انتقل إلى طنطا، ووافق انتقاله وفاة “السيد حسين القصبي” أحد بكوات مصر المشهورين، فحضر رجال السياسة والأعيان من كل أنحاء مصر لحضور عزائه، وهو فى سن صغيرة دعي لقراءة القرآن فى العزاء الواسع، فى وقت لم يكن هناك فيه مكبرات صوت، وكان أن سمع الحاضرون صوتا من السماء يقرأ بينهم.
وهكذا انتشر الخبر فى كل أنحاء مصر، أن فى طنطا فتى صغير يمتلك حنجرة ذهبية، ومن طنطا إلى القاهرة انتقل الشيخ مصطفى إسماعيل، وحين سمعه الملك فاروق أمر بتعيينه على الفور مقرئا فى القصر الملكي، ليكون بذلك أصغر مقرئ فى القصر الملكي.
ومن الأمور اللطيفة أن الرئيس السادات حين كان فى السجن أيام الملكية، كان معجبا للغاية بالاستماع إلى الشيخ مصطفى إسماعيل فى الإذاعة وتقليد طريقة قراءته للقرآن الكريم، وهو ما سيخبر به السادات الشيخ مصطفى إسماعيل عند تكريمه له فيما بعد.
أصبح الشيخ مصطفى اسماعيل مطلبا غاليا للمسلمين فى كل أنحاء العالم، فتلقى الدعوات ليقرأ القرآن ويحيى الليالي فى أكثر من 25 دولة فى العالم كله، كما كان الشيخ الذى اختاره الرئيس السادات ليسافر معه إلى القدس ليقرأ القرآن فى المسجد الأقصى المبارك.
حين كان فى منزله فى الإسكندرية، دعا الخادمة لشرب الشاي معه هي وزوجها، ثم ابتسم وقال لهما: “أنا جالس الآن على كرسي العرش والعالم كله يصفق لي”، ثم ذهب فى غيبوبة ومات بعدها صباح الثلاثاء  26 ديسمبر من عام 1978.
ودعنا مقرئ الملوك والرجل الذى أجاد قراءة القرآن بـ 19 مقاما مختلفا، صوت سيظل خالدا فى التاريخ، ابن محافظه الغربية….
مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *