لماذا يجب تغليظ عقوبة الغش التجارى؟
على مدار الأيام اللى فاتت تم تداول أخبار على السوشيال ميديا بشكل واسع عن كشف الجهات الرقابية لمصنع “بير سلم” بيعملوا النسكافيه من بودرة السيراميك.. وبغض النظر عن حقيقة الخبر من عدمه وهو استخدام بودرة السيراميك فى تصنيع مواد غذائية، لكن بدون شك يوجد جرائم غش تجارى كثيرة جدا وتقليد للسلع والعلامات التجارية، وده من أخطر الظواهر والمشكلات التي تضر بصحة المواطن إضافة إلى تأثيرها السلبي على الاقتصاد المصري وتهديد فرص الاستثمار، خاصة أنها تضر حياة الإنسان بشكل مباشر لا سيما إذا كان الغش والتقليد فى سلع غذائية وأدوية..
ولأن أضرار الغش التجارى والتقليد كبيرة وضخمة فده بيتطلب تدخل تشريعى لتغليظ العقوبة لمثل هذه الجرائم التي لا تراعي صحة المواطن وتهدد استثمارات كبرى الشركات العالمية التي تبذل الدولة مجهود كبير لجذبها وتوطين صناعاتها في مصر.. و ببساطة مفيش مستثمر هيعمل استثمار وصناعة لمنتجات من السهل تقليدها بدون عقوبات رادعة، لأن ده أمر طارد للاستثمار، وبالتالي لابد من تدخل البرلمان والحكومة للبدء في إعداد تشريع بتغليظ العقوبات لمثل هذه الجرائم، خاصة وأن العقوبات الحالية وهى غرامة أو مصادرة أو حتى حبس مخفف أصبحت غير كافية.. وللأسف العقوبات ليست على المستوى المطلوب حيث نجد أن نصوص قانون الغش والتدليس رقم ٤٨ لسنة ١٩٤١ والمعدل بالقانون رقم ٢٨١ لسنة ١٩٩٤، بمواده الحالية تتفاوت فيه العقوبة والغرامة فلا تتجاوز حبس خمس سنوات وغرامة لا تتجاوز ثلاثين ألف جنيه..
وبلا شك أصبحت هذه العقوبات حتى وإن تم تطبيق حدها الأقصى غير كافية لردع مرتكبي مثل هذه الجرائم التي قد تودي بحياة إنسان، وتهدد الاقتصاد القومي وتتسبب فى هروب الاستثمار الاجنبي من مصر..
يجب على الحكومة ومجلس النواب الإسراع في إجراء تعديل تشريعى لتحويل جريمة الغش إلى جناية بدلا من وصفها الحالي كجنحة.. وكذلك رفع العقوبة من الحبس إلى السجن أسوة بجرائم التعدي على النفس وذلك لتحقيق الردع العام.. وتعزيز قدرة الدولة على جذب استثمارات أجنبية مباشرة ومحاربة الغش وتقليد السلع للحفاظ على الاقتصاد الوطني..
مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *