شهدت عدة مدن أميركية، احتجاجات واسعة شارك فيها باحثون وطلاب وعلماء، رفضاً لسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب التي أدت إلى اقتطاعات واسعة في ميزانيات الوكالات الفدرالية.

وتأتي هذه المظاهرات وسط توجه إدارة ترامب إلى خفض الإنفاق الفدرالي، حيث شملت هذه السياسة الانسحاب من منظمة الصحة العالمية واتفاقية باريس للمناخ، إلى جانب تقليص أعداد الموظفين الفدراليين العاملين في مجالات الصحة والبيئة.

ونزل آلاف المحتجين إلى الشوارع في مدن رئيسية مثل نيويورك وواشنطن وبوسطن وشيكاغو، رافعين شعارات تطالب بدعم البحث العلمي وتمويله، وتندد بما وصفوه بـ”الهجوم غير المسبوق على العلوم”.

وفي العاصمة واشنطن، تجمع المحتجون وهم يحملون لافتات كتب عليها “تمويل العلم وليس الأغنياء”، مؤكدين أن “أميركا قامت على العلم”، في إشارة إلى أهمية البحوث العلمية في تطور البلاد.

وقال جيسي هيتنر، الباحث في مستشفى ماساتشوستس العام في بوسطن، والذي كان من بين المتظاهرين، لفرانس برس، وتابعته وكالة شفق نيوز، إنه “لم يسبق لي أن شعرت بهذا الغضب من قبل”، مشيراً إلى أن “إدارة ترامب تحرق كل شيء.

وانتقد هيتنز، بشكل خاص تعيين روبرت كينيدي جونيور وزيرًا للصحة رغم تشكيكه في فعالية اللقاحات.

كما أعرب العديد من الباحثين عن قلقهم بشأن مستقبل التمويل والمنح البحثية، حيث أدى تعليق بعض المنح إلى خفض أعداد الطلاب المقبولين في برامج الدكتوراه وتقليص المناصب البحثية، مما يهدد مستقبل الأبحاث العلمية في الولايات المتحدة، خصوصًا بالنسبة لأولئك الذين لا يزالون في بداية مسيرتهم الأكاديمية والمهنية.