كيف أثّر الركود الاقتصادي العالمي في 2008 على مستوى التضخم؟

جميعنا يذهب للتبضع كل حين وآخر
غالبًا ما تكون أسعار مشتراياتنا ثابتة
ولكن إن تمعنت قليلًا في الفواتير
التي تدفعها على مر السنة
قد تجد أن سعر حليبك المفضل أخذ بالارتفاع
هذا ببساطة هو التضخم بمعناه الاقتصادي
معدل الزيادة في الأسعار خلال فترة زمنية معينة
وغالبًا ما يكون عامًا

لكن كيف يرتبط كل ذلك
بالمواطن وحياته اليومية ؟
إن ارتفعت الأسعار وزاد معها الدخل الشخصي
إذًا نحن نضمن استقرار
وضع الفرد وعدم تأثره بالتطخم
ولكن عندما ترتفع الأسعار
بنسبة أعلى من ارتفاع الدخل
تقل قدرة الفرد على شراء نفس البضائع
وهو مايعرف اقتصاديًا بالقوة أو القدرة الشرائية
للتضخم عدة أسباب..

الشرح
الضغوط على العرض والطلب
أحد أبرز أسباب التضخم
فقد تؤدي الحروب أو الكوارث الطبيعية
إلى تعطل إنتاج سلع وبضائع معينة
ما يؤدي إلى انخفاض مستوى العرض الإجمالي
وبالتالي يسبب التضخم

فمثلًا الركود الاقتصادي العالمي عام 2008
سبب تضخمًا في أسعار الغذاء والقود
مرتبطًا بتعطل الإنتاج الذي جاء مع هذا الركود
وأخذ بالانتشار من بلد إلى آخر كالنار في الهشيم

زيمبابوي مثلًا من البلدان التي شهدت أثارًا كارثية
بسبب التضخم
الناتج عن الانهيار الاقتصادي العالمي
ففي عام 2008 وصل معدل التضخم في البلاد
إلى 500 مليار في المئة
بحسب بيانات صندوق النقد الدولي
ولإعادة التضخم إلى مستويات معقولة
أخذت زيمبابوي تدابير اقتصادية موجعة
فتوقفت عن طباعة النقود
وتخلت عن عملتها المحلية

أما تركيا فهي تعد الآن المثال الأبرز للتضخم
الذي تجاوز نسبه 50%

قد يخطر في بالك إذا كان هناك نقيض للتضخم
الإجابة هي الانكماش أو انخفاض
الأسعار خلال زمن معين
ولكن هل للانكماش نفس
تأثير التضخم على الاقتصاد ؟

الانكماش كالتضخم المرتفع يضر بالاقتصاد
فعندما تنخفض الأسعار
يؤخر المستهلكين عمليات الشراء
لت قعهم انخفاض الأسعار بشكل أكبر في المستقبل
وعمليًا هذا يؤدي إلى نشاط اقتصادي أقل

في نهاية المطاف يتفق المحللون على أن قليلًا من التضخم
ينفع الاقتصاد ويحفز نموه
فإن سمعت أن الأسعار سترتفع قليلًا في المستقبل
لابد أنك ستهرع إلى السوق وتشتري ما تريد
قبل أن يفوت الأوان.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *