كيف بدأت الحرب في إقليم ‎تيغراي؟

نسمع عن النزاع والقتال في ‎إثيوبيا كل حين وآخر وقد نتساءل عن أسباب اندلاعه. وكيف أدّت إلى مقتل الآلاف وجوع الملايين.

في إقليم أفريقي معزول تمامًا عن العالم
صراعات طويله ممتدة
قتل فيها الآلاف وأجبر الملايين على النزوح
ولكن مؤخرًا وبعد هدنة
أدت إلى هدوء نسبي لأشهر قليلة
بدأنا نسمع عن أخبار القتال من جديد

عن أي إقليم نتحدث ؟
إقليم تيغراي الإثيوبي

منذ أن بدأت الحرب عام 2020
عزل الإقليم عن العالم الخارجي
وانقطعت عنه وسائل الاتصال
مثل الهواتف والإنترنت
وأصبح الملايين بحاجة ماسة للمساعدات الإنسانية ولكن
لنعود إلى البداية ونشرح لكم قص تيغراي
وكيف بدأ الصراع فيه

ينتمي إقليم تيغراي إلى الأراضي الإثيوبية
وفي شمال الإقليم تقع إريتريا
يعتبر الإقليم منطقة جبلية وشبه قاحلة
ويعاني من نقص كبير في المياه
إلا إنه يمتلك أهمية تاريخية وعسكرية

بدأت القصة أواخر القرن التاسع عشر
تزامنًا مع رحيل يوحنس الرابع
أخر إمبراطور من تيغراي
مما تسبب بانحسار سلطة شعب التيغراي
وفي عام 1974 تغيرت موازين الحكم إثيوبيا كليًا
حينا انقلب الجيش على الإمبراطور هيلا سيلاسي
وتحول نظام الحكم شيئّا فشيئًا
إلى ماركسي شيوعي بدعم من الاتحاد السوفيتي
وعين الضابط منغستو هيلا مريام
رئيسًا للبلاد 17 عاما
عانت خلالها إثيوبيا من الفقر والمجاعة
بسبب الحروب الأهلية التي نشأت
الجيش الإثيوبي
والجبهة الشعبية لتحرير تيغراي
المتحالفة مع الجبهة الشعبية الشعبية لتحرير إريتريا
بسبب الميول الانفصالية للجبهتين

في الإعوام بين عامي آلف 1991 و2018
تقلدت جبهة تحرير تيغراي
أهم المناصب السياسية في إثيوبيا
واعتبرت بذلك المكون السياسي الأهم في البلاد
إلى أن حصل آبي أحمد على منصب رئيس الوزراء
واتهمه التغيراي بإقصائهم تدريجيًا من السلطة
خاصةً حينما رفضت جبهة تحرير تيغراي
الانضمام لحزب الازدهار
الذي أسسه رئيس الوزراء عام 2019
وفي سبتمبر عام 2020
عقدت جبهة تحرير تيغراي انتخابات
في إقليم تيغراي في تحد لحكومة آبي أحمد
ومن هنا بدأ القتال

ففي نوفنبر 2020
اندلعت الحرب في تيغراي بين الحكومة
وجبهة تحرير تيغراي
وفي غضون أسابيع من اندلاع القتال
أعلن آبي أحمد أن الصراع انتهى
باستيلاء قوات الحكومة على عاصمة الإقليم ميكيلي
لكن قوات تيغراي عادت وبسطت سيطرتها
على معظم أراضي الإقليم

و عن مدى حجم الأزمة
الإنسانية التي خلفها الصراع حتى الآن
فقد أعلن برنامج الأغذية العالمي
في يناير هذا العام
أن نحو أربعين في المئة من سكان تيغراي
في حاجة ماسة إلى الطعام
وفي شهر مارس الماضي
بدأت هدنة إنسانية متفق عليها
بين قوات تيغراي وقوات الحكومة الإثيوبية
إلا أن القتال استئنف في أواخر أغسطس الفائت
بعد شهور من الهدوء النسبي

مدير منظمة الصحة العالمية المنحدر من تيغراي
تيدروس غيبريسوس
قال مؤخرًا إنه لا يستطيع إرسال المال
لأقاربه الجوعى في إثيوبيا
ولا يعرف حتى من منهم لا يزال على قيد الحياة
ومن مات .

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *