
لماذا ألقت أمريكا قنبلة هيدروجينية على جزر مارشال؟
عندما نتحدث عن القنابل النووية
لابد تخطر في بالكم حادثتان كبيرتان
غيرتا مسار التاريخ
هيروشيما وناغازاكي في اليابان
وحادثة تشيرنوبيل في أوكرانيا
ولكن في مكان بعيد وتحديدا في المحيط الهادئ
ألقيت قنبلة هيدروجينية على جزر مارشال
كانت أقوى بألف مرة من القنبلة التي ألقيت على هيروشيما
فمن ألقى القنبلة وماذا كانت التبعات ؟
القصة
بعد بضعة أشهر من إلقاء القنابل الذرية على مدينتي
هيروشيما وناغازاكي في نهاية الحرب العالمية الثانية
بدأ القادة العسكريون في التخطيط
لإجراء اختبارات أسلحة نووية إضافية
ووقعة اختيار هم على جزيرة بيكيني أتول
هذه الجزيرة الصغيرة هي جزء من سلسلة جزر مارشال
التي ربما لم يكن يعرف بوجودها
سوى قلة قليلة من الأميركيين
إلا أنها كانت تحت سيطرة أمريكا
بعد الحرب العالمية الثانية
واستوفت جميع المعايير العسكرية لإجراء التجارب النووية
بعد أن تم إجلاء سكان الجزيرة أطلقت الولايات المتحدة
67 قذيفة نووية بين عامي 1946 و 1958
بحسب البرنامج الرسمي
المعني بتقييم الأشعة في جزر مارشال
من بينها هذه التجارب ألقت أمريكا في مارس عام 1954
أول قنبلة هيدروجينية عرفت باسم كاسل برافو
ونتيجة لخطأ في التصميم وصلت قوة الانفجار
إلى 15 ميغا طن أي أكبر بمرتين ونصف من الموتوقع
فكانت قوته أكبر من القنبلة التي ألقيت
على مدينة هيروشيما بألف مرة
أدى الانفجار إلى تبخر ثلاث جزر قريبة
وأنشأ فوهة بعرض ميل في قاع البحر
بحسب معهد بروكينغز الأميركي للسياسة العامة
وبسبب القوة الهائلة للانفجار
وصلت الإشعاعات في الجزر إلى مستويات خطيرة
حتى إنها أصابت سكان الجزر المجاورة ووصل تأثيرها
إلى أفراد طاقم كانوا على متن قارب صيد ياباني
يقع على بعد ثمانين ميلا
لسنوات عديدة بعد الانفجار
عان سكان جزر مارشال من العديد من المشاكل الصحية
بما في ذلك العيوب الخلقية
وتعرض أكثر من 250 من السكان جزر مارشال للإشعاع
بحسب وزارة الطاقة الأميركية
أما خارج الجزر فقد تم اكتشاف
أثار مواد مشعة في أستراليا
والهند واليابان والولايات المتحدة وبعض الدول الأوربية
بحسب منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية
بعد الانفجار ازدادت الضغوط على الولايات المتحدة
ودول أخرى من أجل حظر التجارب الذرية في الهواء الطلق
وبلفعل وقعت أمريكا والاتحاد السوفيتي وبريطانيا
على معاهدة حظر التجارب المحدودة عام 1963 التي تنص
على حظر التجارب النووية في الهواء الطلق وتحت الماء
عام 2012 أصدرت الأمم المتحدة تقريرا يشير
إلى الأثار طويلة الأمد التي أثرت
على سكان وطبيعة جزر مارشال
حتى أن العديد من السكان مازالوا نازحين
عن جزيرتهم حتى يومنا هذا
ومنذ عام 2010 وضعت منظمة اليونيسكو بيكيني أتول
على قائمة التراث العالمي وذلك كتذكير بالقوة
الهائلة للأسلحة النووية وتاثيرها على البشر .
مي محمد ✍️✍️✍️
