
كره الكوريين لليابان.. تترجمه الصواريخ!
أنصاف رجال
وصف يطلق في اليابان على الكوريين
المقيمين فيها للتقليل من شأنهم
والواقع أن البغض متبادل
بين الشعبين الكوري الشمالي والجنوبي مع اليابان
وتطور أخيرا من قبل كوريا الشمالية تحديدا ليهدد اليابان
تعود جذور العداء
لبداية القرن ٢٠
قبل انقسام الكوريتين
ففي عام ١٩١٠ احتلت إمبراطورية اليابان
شبه جزيرة الكورية وشنت حربا على هويتها
فمنعت تحدث اللغة الكورية
وتدريسها بالمدارس والجامعات
وأصبح تدريس التاريخ
من غير الكتب التي تسمح بها اليابان جريمة
بل وحرقت ٢٠٠ ألف مؤلف عن تاريخ كوريا
لمحو ذاكرة الكوريين وثقافتهم
وفرضت على الكوريين عبادة آلهة اليابان
من أباطرة ماتوا وأرواح محاربين
قتلوا وهم يحاربون الكوريين!
وهدمت أهم رموز سيادة بكوريا
مجمع قصور الرئاسة
المشيد بسيول عام ١٣٩٥ بعهد سلالة جيسيون الحاكمة
ورسخ الفكرة أن الشعب الكوري
شعب غير متحضر مقارنة باليابانيين
ليس هذا فقط
انتقلت أكثر من ١٠٠ ألف
عائلة يابانية للحياة على أرض كوريا
فقطعوا ملايين الأشجار وغيروا البيئة الطبيعية
التي اعتاد الكوريون العيش فيها
وأجبر ٧٥٠ ألف عامل كوري على الانتقال للياباني ومستعمراتها
ومع اقتراب الحرب العالمية الثانية
أخضعت اليابان مئات الآلاف من النساء الكوريات
لما يعرف بالعبودية الجنسية
في معسكرات الجنود اليابانيين للترفيه عنهم
وضيقت على العائلات الكورية
لتجبرها على تغيير أسمائها ليابانية
لكن الكورين بالمقابل قاموا بعدة ثورات
أهمها عام ١٩١٩ وسحقتها اليابان بقسوة
واستمر الاحتلال حتى هزمت اليابان
بالحرب العالمية الثانية واستسلمت لأمريكا
لتنقسم الشبه الجزيرة الكورية
قسمين الشمالي تحت نفوذ السوفيت
والجنوبي تحت النفوذ الأمريكي
ولكن كون كوريا الجنوبية حليفة لأمريكا
حصل تقارب بينها وبين اليابان حليفة أمريكا أيضا
فبدأت معها علاقات دبلوماسية عام ١٩٦٥ ورغم ذلك
تظهر بينهما خلافات تذكر بأن الحقد لم ينتهي
أما عداء كوريا الشمالية اتجاه اليابان فهو أشد
ولم تنشأ أبدا بينهما علاقات دبلوماسية
وبين فترة وأخرى تطلق كوريا الشمالية
صواريخ تقلق اليابان
آخرها في الأسبوع الأول من أكتوبر ٢٠٢٢
عندما أطلقت كوريا الشمالية
عدة صواريخ بالستية متوسطة المدى
للتجربة فوق اليابان
في حدث غير مسبوق منذ ٢٠١٧
لتظهر قدرتها على تجاوز اليابان
للوصول لجزيرة غوام التابعة لأمريكا
قبل أن تسقط في البحر
ويقدم المحللون عدة أسباب
منها أنه استعراض قوة ردا
على زيارة نائبة الرئيس الأمريكي
كاميلا هاريس
لكوريا الجنوبية واليابان
إلا أن التجربة سببت رعبا في اليابان
دفع سلطاتها لإطلاق إنذار التحذيري لسكان بعض المناطق
وطلبت منهم الاحتماء
وعلّقت حركة القطارات بشمالي البلاد مؤقتا.
مي محمد ✍️✍️✍️
