
كيف تأثرت الحياة اليومية للناس بارتفاع الدولار؟
عندما يصعد الأخضر
نصبح جميعنا في الهم سواء
سواء كنت ثريا أو متوسط الحال أو فقيرا
ولا يهم أين تعيش في هذا العالم
فأنت تتأثر بصعود وهبوط الدولار
السبب
الولايات المتحدة صاحبة أكبر إقتصاد في العالم
نظام الإحتياط الفيدرالي فيها مهمته القضاء على التضخم
وهو باختصار انخفاض القيمة الشرائية للعملة
بمعنى أن المواطن الأميركي عندما يعيش في ظل التضخم
إذا كان يشتري قائمة مشتريات أسبوعية
وميزانيته ١٠٠ دولار سيشتري ذات المواد بمبلغ أكبر
أما كيف تقضي على التضخم؟
عن طريق سياسة نقدية ترفع فائدة البنوك
لتجعل من الاقتراض سواء للأعمال التجارية
أو للمستهلك يكلف أكثر لأن المقترض سيضطر
لتسديد المبلغ وزيادة حسب نسمة الفائدة
ما يعني أن المستهلك يفضل ادخار الأموال في البنوك
للحصول على الفائدة
والادخار باختصار يرفع قيمة الدولار
ويقلل من الأموال التي يجب ضخها للتداول في السوق
لضمان أمرين
خفض البطالة وعدم ارتفاع الأسعار
لكن لا بد من ذكر أن رفع الفائدة
من الإجراءات التي فرضتها مواجهة الأزمات
مثل كورونا والحرب بين روسيا وأوكرانيا
ولكن عندما ترتفع قيمة الدولار يتأثر العالم
لأنه العملة الأعلى تداولا في التجارة الدولية
والتبادل النقدي
لنأخذ ماذا حدث لبريطانيا وباقي أوروبا بسبتمبر ٢٠٢٢
عندما ارتفع الدولار انخفض صرف الجنيه
الاسترليني واليورو أمامه
فانخفضت القيمة الشرائية وارتفعت تضخم
وترجم لغلاء أسعار الوقود والغذاء وأساسيات الحياة اليومية
أدت لخروج مظاهرات وقعت أيضا بأندونيسيا
احتجاجا على رفع سعر الوقود 30 بالمئة
إما إفريقيا فليست أفضل حالا
لأن معظم بلادها تعاني من الفقر والديون أصلا
وتأثرت أيضا القوة الإقتصادية الصاعدة
مثل كوريا الجنوبية والهند
والسبب تراجع المستثمرين
الذين فضلوا الحصول على فائدة البنوك الأمريكية
بمجرد إيداع أموال استثماراتهم بها
أما بلاد مثل الأرجنتين ومصر وكينيا
فارتفاع الدولار هدد بالوصول حد العجز عن سداد ديونها
لأن قيمة عملتها تراجعت
بينما عليها أن تسدد ديونها بالدولار بسعره الجديد
وكانت بعض الحلول التي لجأت لها مصر مثلا
تقليل الإستيراد من الخارج حتى تحتفظ بالدولار
ولكن هناك سلع لا مفر من استيرادها
مثل الوقود والطحين والأدوية
وتبقى الأرقام أرقاما لا نشعر بوجعها
إلا عندما تمس الحياة.
مي محمد ✍️✍️✍️
