لماذا هاجمت اليابان أميركا في بيرل هاربر؟
وكيف أثر هذا الهجوم على أميركا؟

فجر يوم السابع من ديسمبر ١٩٤١
أهملت القيادة الأمريكية
تحذير الجنديين من مركز مراقبة الرادار
ليتضح بعدها أنهما حذرات من ١٨٣ طائرة يابانية
جاءت لمهاجمة قاعدة بيرل
هاربر الأمريكي في المحيط الهادي بهاواي

كانت اليابان ترى في توسيع إمبراطوريتها
على حساب جيرانها
لتعويض صغر مساحتها ومحدودية ثرواتها
أمرًا طبيعيًا لها كقوة دولية
قبل دخولها الحرب العالمية الثانية
فسيطرت على كوريا وهاجمت منشوريا
الجزء الشمالي من الصين عام ١٩٣١
وأرتكبت عام ١٩٣٧ مذبحة
نانكنج التي راح ضحيتها ٣٠٠ ألف مدني
ثم هاجمت بعدها بعام فيتنام ولاوس وكمبوديا
وكانت تعرف بالهند الصينية
وكانت تحت السيطرة الفرنسيين
ليرد الرئيس الأميركي
فرانكلين روسفلت بفرض عقوبات اقتصادية عليها

وليظهر روز فيل قوة جيشه في المحيط الهادي
طلب من كتيبة بحرية التحرك من منطقة سان دييجو
بكاليفورنيا لبيل هاربر بهاواي
لكن ذلك لم يمنع اليابان
من مواصلة توسعها بمنطقة الهند الصينية
فرد روز فيلت بمنع البترول عنها
فحشر حرفيا اليابان بزاوية
وكان عليها أن تختار بين التراجع
أو إضعاف أميركا بضربة قاسية فكان الخيار الثاني

وهنا لابد من التوقف قليلا
لنرَ أن أميركا كانت دولة منعزلة عن العالم
تتجنب الحرب العالمية الثانية
المشتعلة بأوروبا وشرق آسيا
وحتى قبل إندلاع الحرب وقعت أحداث كثيرة مهدت لها
لكن أميركا لم تكترث
فهناك محيط بينها وبين أوروبا
ومحيط آخر بينها وبين آسيا
حتى إنها شرعت قوانين تمنعها
من التورط في الحرب أو بيع السلاح لأي جهة

لكن روس فيلت لم يعد يعجبه الحياد
فأصدر قانون تسليف البضائع
ومستلزمات الحرب البريطانية
وأعلن أن أميركا ستصبح الترسانة العظيمة للديمقراطية
كانت عين روسفلت على مساعدة أوروبا
ولم يكن بنيته حرب ضد اليابان
بل بالعكس أجرى مفاوضات معها
حول التوصل لحل يرضي الطرفين
إلا أن الجنرال الياباني سيروكو ياماموتو
كان وراء فكرة الهجوم على بيرل هاربر
لاقتناعه أن ضربة كهذه ستوجع أمريكا
وفعلاً فقدت أميركا
٨ بوارج وغرقت ٣ طرادات بحرية و٣ فرقاطات
وسفينة لزراعة الألغام البحرية
ودمرت مئة وثمان وثمانون طائرة أمريكية
وقتل 2402 شخص وجرح 1282 آخرون
فيما كانت الخسائر اليابانية قليلة لا تذكر

لكنه كان الهجوم الذي أخرج أميركا من عزلتها
والذي قررت بعده دخول الحرب العالمية الثانية
وهزمت المانيا النازية واليابان وتحولت لقوة عظمى.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *