‏‎تايوان.. ساحة صراع بين أمريكا والصين لإثبات الأقوى!
تعرف على القصة منذ البداية.

تايوان جزيرة خلابة تقع في المحيط الهادئ
يسكنها نحو 24 مليون نسمة
عاصمتها تايبيه
قد تبدو تايوان مثل باقي الدول المتقدمة
تتزاحم على أراضيها المباني الشاهقة
ذات العمارة الفريدة من نوعها
لكنها بالنسبة لدول أخرى أكثر من مجرد ذلك .

فلنأخذ الصين على سبيل المثال
التي تؤمن أن تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها
أما تايوان
فهي ترفض ذلك وتعتبر نفسها دولة مستقلة
لها كيانها وسيادتها الخاصة وبطبيعة الحال
وبسبب التنافس الشديد بين كل من
الصين وأميركا كقوى اقتصادية
أعلنت الأخيرة دعمها لتايوان في استقلالها
بل وأنشأت قاعدة عسكرية على الأراضي التايوانية
فما سبب الصراع الأميركي – الصيني
على تايوان يا ترى؟

لكي نفهم الأسباب
يجب علينا العودة بالزمن إلى الوراء
تحديدا مع نهاية الحرب العالمية الثانية
حينما نشبت حرب أهلية في الصين عام 1946
بين أبرز تيارين سياسيين في البلاد
وهما الشيوعيون والقوميون
أو كما يطلق عليهم بالكومينتاغ
وانتهت الحرب عام 1949 بهزيمة القوميين
على يد الشيوعين بزعامة ماو
الذي أعلن عن قيام جمهورية الصين الشعبية
وتقع في البر الصيني وعاصمتها بكين .

أما القوميون
ففروا إلى جزيرة تايوان
التي كانت في الأصل تنتمي للصين
وأتخذوا من تايبيه عاصمة لهم
وأعلنوا استقلالهم عن الصين
وقيام جمهورية الصين الوطنية
أو كما تعرف بتايوان
وأدعى كل طرف أنه الممثل الشرعي والوحيد
للصينيين في كل أنحاء العالم
الأمر الذي تسبب بانقسام دول العالم إلى قطبين
القطب الأول
الذي ضم أميركا ودول الغرب الرأسمالية
التي اعترفت بتايوان الديمقراطية
ومنحتها مقدا بالأمم المتحدة .

والقطب الآخر
الذي ضم دول الاتحاد السوفيتي
واعترف بالصين كممثل شرعي للصينيين
واستمرت الحال هكذا حتى عام 1971
بعد اجتماع سري
جمع وزير الخارجية الأمريكية الأسبق
هنري كيسنجر
ورئيس الوزراء الصيني
شو أونالاي
لمناقشة قضايا دول الجوار
مثل فتنام وبنغلاديش والاتحاد السوفيتي
وكان مطلب الصين الوحيد في هذا الاجتماع
هو إلغاء الاعتراف الغربي بتايوان
والمطالبة بتبني سياسة الصين الواحدة
ما يعني سحب مقعد تايوان
من منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن .

وهو ما حصل بالفعل وتم استبدال بمقعد للصين
وقلصت أميركا من وجودها العسكري على الجزيرة
لكن الأمر لم يعجب الكونغرس
فأصدر بعام 1979
فانون العلاقة مع تايوان
الذي يعترف بحنث الحكومة الأميركية
بوعودها لتايوان
وطالب بإعادة دعم تايوان ضد الصين
حتى لو تطلب الأمر تدخلا عسكريا
لعلك تتسأل الآن
ما أهمية تايوان بالنسبة لأميركا؟

تعتبر تايوان موقعا استراتيجيا
يمكن أمريكا من بسط نفوذها بأريحية
على الطرف الشرقي من آسيا
وبسط اليد العليا في حال تصاعدت
التوترات الصينية الأمريكية
أما بالنسبة للصين
فهي تعتبر أن تايوان جزء من أراضيها منذ التاريخ
ولا ننسى الأهمية التجارية للجزيرة
خاصة مضيق تايوان
الذي يعتبر مدخلا تجاريا مهما للنفط والغاز
والبضائع إلى اليابان وكوريا الجنوبية والصين

وتنبأت دراسة قام بها معهد هوفر الأميركي
أن كفة الحرب ستتأرجح لصالح الصين
التي ستبسط سلطتها على الجزيرة
بحلول عام 2025 .

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *