
ما هو مشروع منهاتن السري؟ ومن الذي أعد القنبلة الذرية؟
ما كان العالم ليعطي اهتماما للقصة النووية
لولا الصدمة التي تلقاها في أربعينات القرن الماضي
عندما جاءهم ذاك الخبر المرعب
هيروشيما دمرت بالكامل
بأول قنبلة نووية في التاريخ .
كان ذلك اليوم نقطة
تحول في تاريخ الحروب
فشكل الحرب قبله لن يشبه ما بعده
وكلمة نووي باتت الأساس الذي سيبنى عليه رعب العالم .
لكن من أعد القنبلة الذرية
ومن أدخلنا في هذه الحقبة النووية المرعبة؟
“روبرت أوبنهايمر”
عالم الفيزياء الأمريكي الملقب
بأبي القنبلة الذرية
وكأنه لقب تكريمي عالى ما أهداه للعالم!
كان عبقريا
حصل على دكتوراه الفيزياء وهو في عمر الثانية والعشرين
وكان يتحدث ٦ لغات بطلاقة
عام ١٩٣٩ مع بداية الحرب العالمية الثانية
تجمع عدد من كبار علماء الفيزياء بينهم “أوبنهايمر”
لمناقشة المفاعلات الذرية وإمكانية إنتاج أسلحة نووية
وطلبوا من الرئاسة الأمريكية
تمويل مشروعا لتحويل النظريات النووية إلى واقع
خوفا من أن تسبقهم ألمانيا النازية في هذا المجال
فكان مشروع منهاتن السري
الذي نمى ليوظف أكثر من ١٣٠ ألف شخص
بتكلفة ٣٠ مليار دولار مقارنة باليوم
توزعت مختبراته ومصانعه على مناطق عدة
وكان الرهان الأكبر على مختبر لوس ألاموس
برئاسة “أوبنهايمر” الذي نجح بصناعة قنبلتين نوويتين
الاسم المشفر لهما قنبلة الولد الصغير وقنبلة الولد الثمين
الولد الصغير كانت تعتمد على اليورانيوم
بلغت قوتها التفجيرية ٢١ كيلو طن
ولقلة اليورانيوم المخصب أنذاك
لم يسمح بتجربها في مكان خال
فتم تجربتها مباشرة على مدينة هيروشيما
لتخلف في جزء من الثانية ١٣٠ ألف قتيل
أما الرجل السمين فكانت تعتمد على البلوتونيوم
وكانت أعرض بمرتين من الولد الصغير
بلغت قوتها التفجيرية ١٨ كيلو طن
وتم إلقائها على مدينة نكازاكي
كان “أوبنهايمر” هو العقل المدبر والعالم المفكر
والمسؤول عن تحضير الوصفة النووية
أما المسؤول عن استخدامها
فكان الرئيس الأمريكي هاري ترومان
الذي أمر بضربها
وفي لقاء جمع صانع القنبلة
بصاحب قرار استخدامها قال “أوبنهايمر”
أشعر بالندم يديي ملطختان بالدماء
فقد كان تائها بين كونه عالما ومفكرا وإنسان
لتجلب له هذه الجملة سخط الإدارة الأمريكية
والإتهام بالخيانة
فوضع تحت المراقبة ٩ سنوات
انتهت بوفاة في عام ١٩٦٧
لكن السباق النووي لم ينتهي بعده
حتى وصل اليوم
إلى ما يمحو كوكب الأرض من المجرة
فهل سيضغط أحدهم على الزر النووي.
