كيف تحول قاتل خطير لنجم؟!

تصدر تشارلز سبراج أحد
أشهر مجرمين عالمنا الأخبار
بعد إفراج نيبال عنه
وقد اقترب من الثمانين لأسباب صحية
وحسن السير والسلوك

• قصته وسر شهرته :
عدا عن جرائمه سبراج
حامل الجنسية الفرنسية
ولد لأب هندي وأم فيتنامية
اتهم بقتل خمسة عشر ضحية بعشر
دول آسيوية من المسافرين المتجولين “الهيبي”
بين السبعينات وثمانينات القرن الماضي
وقام بجرائم سرقة واحتيال
وهروب من السلطات حتى أصبح يعرف بالثعبان .

في العام ١٩٧٥ وصل لبانكوك
وفي أكتوبر اكتشفت جثة سائحة
شاب بالبكين على شاطئ بتايا واتهم بقتلها
ومنها أخذ لقبه قاتل البكيني
واكتشفت بعدها عدة ضحايا تعرضت للضرب
والحرق والخنق حتى الموت
قام باستخدام جوازات سفرهم في رحلات مشبوهة
لتهريب الأحجار الكريمة والمخدرات .

ثم هرب للهند عام ١٩٧٦
الذي كان له فيها صولات وجولات
فعدا عن اعتقاله لاتهامه بمحاولة تخدير فوج
من ٢٠ سائحا فرنسيا بأحد فنادق يودلهي
وتسميم سائحة فرنسية بأحد فنادق مونبي
حوكم وسجن في الهند وتمكن من الهرب من أحد سجونها
قبل أن يعاد اعتقاله ويسجن ١٥ عاما .

ليخرج العام ١٩٩٧
بعدها عاش بسلام في فرنسا حتى العام ٢٠٠٣
ثم سافر لنيبال متسترا كتاجر أقمشة
لكنه وقع بقبضة الأمن
بتهمة ارتكابه جريمتي قتل فيها عام ١٩٧٥
وحكم بالسجن ٢٠ عاما
قضى ١٩ منها خلف القضبان
قبل أن يفرج عنه تمهيدا لترحيله لفرنسا .

أما أحد أهم النقاشات
التي دارت حول شخصية
هذا المجرم أثارته شبكة أخبار هندية
حول مسؤولية الإعلام عن تحويله لنجم
لأن الإعلام وصفه في أوج
ارتكابه للجرائم بالوسيم والساحر وصاحب الشخصية الكارزمية
أسباب كانت أصلا وراء سهولة وقوع ضحايا
وحصول القاتل على سمعة المشاهير وطريقة معاملتهم
فحتى في سجنه بالهند
تمكن بالرشى من عيش حياة الفنادق
فزنزانته كان بها تلفاز وجرائد يومية وطعام خاص
وسمح له بإجراء لقاءات مع وسائل إعلام غربية
وصحفيين عالميين
حتى إنه تزوج خلف القضبان

ثم أصبحت قصته محور ثلاثة كتب
وفيلم انتجته “بوليوود”
ووثائقيا من ٨ أجزاء أنتجته “بي بي سي”
الشبكة ذكرت أيضا
أن حياة القتلة المتسلسلين عموما
محور عدد كبير من أفلام هوليوود
وتظهر شخصياتهم كشخصيات رومانسية في تلك الأعمال
لأن الناس يريدون معرفة قصتهم
لا قصة ضحاياهم أو الناجين من جرائمهم
كما حصلوا على ألقاب منحت شخصياتهم الإثارة
وهو ما يرغب به المجرمون ووسائل الإعلام
فيتجه من يشاهد الأعمال لتقليدهم
فلا يعرف هل الحياة تقلد الدراما
أم أن الدراما تقتبس من الحياة
وأخيرا ألا يساعد هذا في خلق ثقافة القتلة المشاهير.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *