كيف خدع بيرني مادوف العالم؟

وحش وول ستريت
مجرم مختل ماليا لا يرحم رجل يدفعه الشر المطلق
وستستمر حكايته لمئة عام من اليوم
كل هذه ألقاب شهيرة
لصاحب أكبر مخطط بونزي في التاريخ الأمريكي
الذي تسبب في خسائر تقدر بحوالي ٦٥ مليار دولار
فمن هو هذا الرجل
وكيف استطاع أن يخدع المستثمرين لأكثر من ٢٠ عاما

إنه بيرني مادوف
قبل أن يصبح مستشارا وممولا ورجل أعمال أمريكيا شهيرا
كان مادوف شابا طموحا من عائلة متوسطة الدخل
تزوج من فتاة أحبها منذ أن كان في الثانوية
وأسس معها شركة للاستثمار عام ١٩٦٠
ثم بنى ما يعرف بالتجارة الإلكترونية
وأصبح من أهم الرواد فيها
وصنع التاريخ من خلال إطلاق أول بورصة إلكترونية

وفي أواخر الثمانينات
كان مادوف يحقق حوالي ١٠٠ مليون دولار سنويا
ثم ساهم في إطلاق سوق البورصة
ناسداك وأصبح رئيسا لها
حتى هنا لا يبدو مادوف سوى قصة نجاح ملهمة
ولكنه أراد المزيد
فمستخدما ثقته واحترامه نخب وول ستريت
كصانع سوق ورائد تداول إلكتروني
جذب مادوف آلاف العملاء
ووعدهم بعائدات ضخمة غير مسبوقة على استثماراتهم
وما فعله بالحقيقة
هو استخدام الأموال من المستثمرين الجدد
لسداد العوائد الموعودة للمستثمرين الأقدم
من دون وجود أي استثمار أو تحقيق ربح فعلي
وهذا هو ما يعرف بمخطط بونزي

استمر مادوف بمخططه لعقود دون أن يتم اكتشافه
إلى أن جاءت الأزمة المالية العالمية عام ٢٠٠٨
التي دفعت بعض العملاء لمحاولة سحب أموالهم
المستثمرة قبل أن يعلموا أنها تبخرت
فانهار مخططه الهرمي واعترف لأبنائه فسلموه للسلطات

وفي ٢٠٠٩ اعترف مادوف بجرائمه
التي تسببت بخسارة حوالي ٦٥ مليار دولار من أموال المستثمرين
وحكم عليه بعقوبة السجن لمدة ١٥٠ عاما
وحتى بعد وفاته في إبريل ٢٠٢٢ أثناء سجنه
لم يستطع المحققون التأكد متى بدأ مادوف بمخطط بونزي
والأقل وضوحا هو سبب تنفيذه للمخطط
ففي مقابلة له قبل وفاته مع الصحفي ستيف فيشمان
قال مادوف كانت العوائد الشرعية للشركة مربحة للغاية
وكان لدي ما يكفي من المال لدعم أي أسلوب حياة أريده
لم أكن بحاجة للاحتيال ولا أعلم لماذا قمت بذلك.

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *