أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الأحد، أنه قد يلتقي “قريبا جدا” مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لمناقشة إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وأكد ترامب لصحافيين أنه يعمل بجد لتحقيق السلام، معبرا عن اعتقاده بأن بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يريدان وقف القتال.

تأتي تعليقات ترامب في الوقت الذي تستعد فيه الولايات المتحدة وروسيا لإجراء محادثات أولية في السعودية في الأيام المقبلة.

وفي السياق، ذكرت شبكة “سي إن إن” أن السعودية أبدت استعدادها للتوسط بين إدارة ترامب وإيران بشأن الاتفاق النووي، وتشير مصادر الشبكة ذاتها إلى أن المسؤولين السعوديين يرون أن المشهد الإقليمي في الوقت الراهن يمثل فرصة تاريخية لتهدئة التوترات في المنطقة.

وتلقي الرياض بثقلها الدبلوماسي لتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة، انطلاقاً من دورها القيادي إقليمياً وعالمياً، إذ تقود في الوقت الراهن وساطة دولية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، محتضنة قمة استثنائية ستجمع بين الرئيسين الأميركي والروسي، فيما تدعم أيضاً وحدة سوريا واستقرار لبنان، علاوة على التأكيد المستمر على مركزية القضية الفلسطينية، وضرورة تحقيق حل الدولتين.

وإلى ذلك، أكد الرئيس الأوكراني، زيلينسكي، أنه لن يقبل بحل سلمي للصراع مع روسيا إذا لم تشارك بلاده في المحادثات.

وردا على سؤال عما إذا كان بإمكانه قبول صفقة تم التفاوض عليها بدون أوكرانيا، قال زيلينسكي خلال مقابلة مع شبكة “ان بي سي” الأميركية “لا”، وذلك في ظل وجود إشارات على أن روسيا والولايات المتحدة قد تجريان محادثات ثنائية حول القضية.

وذكر أن أوكرانيا تحتاج إلى ضمانات أمنية وإن الكلمات لا تكفي. وأشار إلى أن أحد الضمانات يمكن أن يكون العضوية في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واعتبر أن هذا هو الحل الأكثر ملاءمة لجميع الأطراف.

وأضاف زيلينسكي أنه بدون ضمانات أمنية، لا يعتقد أن اتفاقا اقتصاديا سينجح، داعيا إلى العدالة. وحذر من أن وصول روسيا إلى الموارد المعدنية الواسعة في أوكرانيا سيكون خطرا، نظرا لأن المعادن النادرة لا يمكن استخدامها لصناعة الهواتف المحمولة أو السيارات الكهربائية فحسب ولكن أيضا الصواريخ.

وخلال مؤتمر ميونخ للأمن، أعلن زيلنسكي أنه سيعيد التفاوض على معاهدة مع الولايات المتحدة حول استخراج المواد الخام، قائلا إنه لم يوافق على توقيع الاتفاقية لأنها لم تكتمل بعد.

كان زيلينسكي قد أكد أن أي استغلال لهذه الموارد من جانب الولايات المتحدة يجب أن يكون مرتبطا بضمانات أمنية تحمي أوكرانيا من أي عدوان روسي مستقبلي.وأضاف لوكالة أسوشيتد برس: “بالنسبة لي، من المهم جدا الربط بين نوع ما من الضمانات الأمنية وشكل ما من أشكال الاستثمارات”.