عندما يريد رئيس ما التحدث الي نظيره عبر الهاتف الآمر لايتم بسلاسة اتصالاتنا العادية فهي تحكمها بروتوكولات وقواعد امنيه معقدة قد تصل أحيانًا الي التضييق علي الأشخاص الخطأ الآمر الذي دفع وزيره الخارجية السابقة هيلاري كلينتون عام ٢٠١٠ للمراسله عبر البريد الالكتروني غاضبه معلنة انها تعاني مع موظف البيت الابيض الذي لايصدق انها هي فعلًا هيلاري كلينتون فما هي الاجراءات البروتوكولية للمحادثات الهاتفية بين قادة الدول ؟ وهل تنجح دائمًا في الحفاظ علي امن الاتصالات ؟
• عندما تربط الدولتين علاقات وثيقة يجري الأمر ببساطة عبر اتصال هاتفي من مسؤول في مركز الاتصال لنظيره وإخباره (رئيس دولة يريد التحدث لرئيسك) واذا لم تكن العلاقات وثيقه بالقدر الكافي يقوم سفير الدولة بتقديم طلب رسمي بإسم رئيسه مع تحديد هدف المكالمة ونقاط النقاش وبعد الموافقة ،تتم جدولة الاتصال عن طريق غرفة العمليات المكلفة بإدارة الاتصالات بين روؤساء الدول بحسب احد مستشاري البيت الابيض السابقين وقبل الاتصال يتم إعطاء الرئيس معلومات عن نظيره بعضها شخصيه مثل حالته وصحة عائلته وحتي ما اذا كان يتقبل المزاح وإذا كان سبب الاتصال حساسًا يقوم مجلس الامن القومي بتقديم ملفات إضافية للرئيس ومن ثم الاستماع الي المكالمة وعاده ما يستمع الي المكالمات الرئاسية مستشارون ومترجمون فوريون خصوصًا وأن رؤساء العالم غالبًا مايفضلون التحدث بلغتهم الأم كاعتزاز بالقومية وأيضًا لتجنب حدوث اي سوء تفاهم بسبب اللغه حتي المترجمون الرئاسيون فهم يخضعون لتحقيقات واختبارات لكشف الكذب قبل اطلاعهم علي اي معلومات سرية ويوجد خط ساخن بين اميركا وروسيا صمم بعد انتهاء إحدي أسوء ازمات الحرب الباردة عندما ارتفعت حده التوتر بين الطرفين لدرجة هددت بإمكانية اندلاع حرب نووية قد تفني بسببها البشرية فاتفق الطرفان علي إبقاء هذا الخط كوسيلة إتصال فورية لحل الخلافات بشكل سريع واصبح يعرف لاحقًا ب “الهاتف الاحمر ” وبسبب هذه القواعد المشددة للإتصالات الرئاسية تصدر الرئيس الامريكي دونالد ترمب في عهده الإخباربأسلوبه غير التقليدي في المكالمات الهاتفية الدبلوماسية أشهرها كانت عندما اعلن إنه تحدث مباشرة الي الرئيس التايواني بالرغم من قطع العلاقات الرسمية بين الدولتين لما يقرب من ٤٠ عامًا ولم يكن البيت الابيض علي علم بهذه المكالمة إلا بعد حدوثها !
 ومن خلالها خرق ترمب سياسة تتبعها بلاده منذ عقود .
في عام ٢٠٠٣ تصدر الرئيس الفنزويلى حينها هوغو شافيز وحليفه الزعيم السابق لكوبا فيدل كاسترو الأخبار بعد ان تعرضا للخداع من محطه راديو ” ال زول ” الاميركية حيث اتصل الراديو بشافيز متظاهرًا بأنه كاسترو ثم اتصل بكاسترومتظاهرًا بأنه شافيز وعندما ادرك كاسترو انه تعرض للخداع قام بشتم المتحدث .
فيبدو آنه رغم جميع هذه البروتوكولات الدقيقة والقواعد المعقدة لايخلو الأمر من تعرض الرؤساء الي “المقالب الهاتفية “!

مي محمد ✍️✍️✍️

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *