يعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران دولة راعية للإرهاب، تهدّد إسرائيل، وأن الحرس الثوري الإيراني قتل أو دعم قتل جنود أميركيين. لذا كان من المتوقّع أن يوجّه، في بداية ولايته، الكثير من الانتباه إلى الخطر الإيراني، خصوصاً البرنامج النووي.

لكن ترامب ومنذ انتخابه رئيساً في نوفمبر الماضي، لم يتحدّث ولم نسمع الكثير من مساعديه عن إيران. إلا ما سربه فقط بعض مساعديه عن أن حزمة ضخمة من العقوبات الأميركية ستفرض مع عودته إلى البيت الأبيض.

ومع مرور أسبوعين تقريباً على رئاسته، لم يتمّ حتى الآن تعيين مبعوث خاص جديد للشؤون الإيرانية في وزارة الخارجية الأميركية. كما أن الرئيس الأميركي أكد أن ستيف ويتكوف مبعوثه للشرق الأوسط لن يكون مبعوثه للشأن الإيراني.

فما السبب؟

هناك بعض الاستنتاجات في واشنطن، وأولّها أن الإدارة الحالية تعمل على مستوى مستشار الأمن القومي ووزير الخارجية ووزير الدفاع لوضع استراتيجية جديدة تجاه إيران.

كما أن ترامب يضع القضايا الداخلية في رأس اولوياته خصوصاً مسألة الحدود والمهاجرين غير الشرعيين ومكافحة الغلاء.

ستأتي في وقتها”

فيما أكد أكثر من شخص يعمل في الإدارة الأميركية  أن مسألة إيران “ستأتي في وقتها وأن الرئيس الأميركي يضع الوعود الانتخابية على رأس أولوياته وهو يتحدّث الآن إلى ناخبيه وليس إلى العالم”

كما أوضح آخرون أن مسألة إيران ستأتي، ولكنها يمكن أن تنتظر، خصوصاً أن ملفات ضخمة مثل أوكرانيا والمنافسة مع الصين هي قضايا كبيرة وتنتظر أيضاً.

علما أن هذه المهلة الزمنية تعطي وقتاً للأطراف لكي يتصلوا بالإدارة في سعي للتأثير على خيارات الرئيس الأميركي، وكان هذا واضحاً في تصرفات الإيرانيين.

إذ عبّر جواد ظريف عن شيء من هذا القبيل خلال مؤتمر دافوس.

كما تحدّث مسؤولون إيرانيون عن أن طهران مستعدة للحوار، ومن الملاحظ كثيراً أن الإيرانيين منذ أسابيع طويلة، وربما أشهر، لم يحرّكوا سفنهم أو مسيراتهم في أي مكان قريب من القوات الأميركية المنتشرة في الخليج العربي.

نتنياهو في المدينة

وكان الرئيس دونالد ترامب واضحاً في سياساته تجاه طهران خلال ولايته الأولى، فهو يريد منها أن تعيش داخل حدودها كما تشاء، لكن بدون برنامج نووي ودون التدخّل في شؤون الدول الجارة.

لكن إيران، التي ترك ترامب ملفّها منذ أربع سنوات، هي الآن دولة مختلفة، فهي بلا دفاعات جوّية ودون سوريا. فيما تعرّضت حماس وحزب الله لضربات موجعة على يد إسرائيل.

هذا ويرتقب أن يزور رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو واشنطن الأسبوع المقبل، حيث يرجح أن يكون “السؤال الإيراني” في مقدمة القضايا التي يريد مناقشتها مع ترامب.