عرقل مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الثلاثاء، مشروع قانون كان من شأنه أن يفرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية احتجاجاً على مذكرتي اعتقال بحق رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت.

وعارض المجلس مشروع القانون بأغلبية 54 صوتاً مقابل 45، وهو ما يعني أن الإجراء لم يحصل على 60 صوتاً اللازمة لإقراره في مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو.

وكان مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون قد أقر التشريع في وقت سابق.

وطغت الانتماءات الحزبية على التصويت إلى حد كبير، إذ صوت كل الديمقراطيين والمستقلين تقريباً ضد مشروع القانون. والسيناتور جون فيترمان هو الديمقراطي الوحيد الذي صوت لصالح التشريع مع الجمهوريين. وأحجم السيناتور الديمقراطي جون أوسوف عن التصويت.

ويهدف مشروع قانون “مكافحة المحكمة غير الشرعية” إلى فرض عقوبات على أي أجنبي يحقق مع مواطنين أميركيين أو مواطني أي دولة حليفة ليست عضوا في المحكمة، ومنها إسرائيل، أو يقبض عليهم أو يحتجزهم أو يحاكمهم.

ووافق مجلس النواب على التشريع في وقت سابق من هذا الشهر بأغلبية 243 صوتاً مقابل 140.

وقال ديمقراطيون في مجلس الشيوخ، إنهم يتفقون مع الكثير من بنود مشروع القانون لكنهم وصفوه بأنه واسع النطاق للغاية، مما قد يهدد بإغضاب حلفاء مهمين للولايات المتحدة وفرض عقوبات على موظفين من المستويات الأدنى في المحكمة التي مقرها هولندا.

وحث زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر رفقاءه على رفض مشروع القانون، لكنه اتهم المحكمة الجنائية الدولية بأنها تمارس “تحيزاً لا يمكن تجاهله ضد إسرائيل”.

وأضاف أن صياغة مشروع القانون جاءت سيئة ويمكن أن تستهدف شركات أميركية، مثل تلك التي تساعد في حماية المحكمة من المخترقين الإلكترونيين الأجانب.

والمحكمة الجنائية الدولية هي محكمة دائمة يمكنها محاكمة الأفراد بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجريمة العدوان في الدول الأعضاء أو على أيدي مواطنيها.

وقالت المحكمة إن قرارها إصدار مذكرتي اعتقال ضد مسؤولين إسرائيليين كان متوافقا مع نهجها في جميع القضايا، استنادا إلى تقييم المدعي العام بأن هناك أدلة كافية للمضي قدما والرأي القائل بأن السعي لإصدار أوامر اعتقال على الفور يمكن أن يمنع جرائم جارية.

وأدان الجمهوريون في الكونغرس المحكمة الجنائية الدولية منذ أن أصدرت مذكرتي الاعتقال بحق نتنياهو وغالانت، متهمين إياهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في حرب غزة. وتنفي إسرائيل هذه الاتهامات.

واتخذت المحكمة تدابير لحماية الموظفين من العقوبات الأميركية المحتملة، بدفع الرواتب لمدة ثلاثة أشهر مقدما فيما تستعد لمواجهة قيود مالية.