الخلع للمسيحيين وشروطه

الخلع للمسيحيين، لا خلع لدي المسيحيين ، وبمعني أخر أن الشريعة المسيحية لا تعرف الخلع كنظام لإنهاء الحياة الزوجية، وأساسه طبيعة العلاقة الزوجية المسيحية واعتبارها سرا ألهيا لا يجوز المساس به، يؤكد ذلك أن الأحكام الصادرة بالطلاق علي ندرتها بين المسيحيين ليست طلاقاً بالمعني المعروف في الشريعة الإسلامية تنتهي بموجبه العلاقة الزوجية، وإنما مجرد طلاق مدني يؤدى بعد موافقة الكنيسة عليه إلى الانفصال الجسماني بين الزوجين دون إنهاء حقيقي للعلاقة الزوجية، فيظل الاثنين زوجان منفصلان جسديا أو جسمانيا ، لا يجوز لأي منهم الزواج ، وإلا عد زانيا.

هل يجوز رفع دعوي الخلع للمسيحيين

لا يجوز رفع دعوي الخلع للمسيحيين الا في تحقق الـ 4 شروط الاتيه :

الشرط الأول :- أن يكون الزوجين غير متحدي الملة أو الطائفة، ويراعي أن يكون هذا التغيير قبل رفع الدعوى وان تصدر شهادة من الملة أو الطائفة التي انضم أليها أحد الزوجيين بالانضمام وبممارسة الشعائر والطقوس.

الشرط الثاني :- أن تبغض الزوجة الحياة مع زوجها دون سبب من جانب الزوج ولم يكن من سبيل لاستمرار الحياة الزوجية، وأن تخشى الزوجة ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.

الشرط الرابع :- ألا تفلح المحكمة في إنهاء الدعوى صلحا سواء بنفسها أو بالحكمين الذين تنديهما لهذه المهمة.

الشرط الخامس :- أن تقرر الزوجة صراحة أمام محكمة أنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة الزوجية بينهما وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض.

وفقا للمادة الثالثة من الدستور، يتم احتكام اصحاب الديانات الأخرى لشرائعهم، لتصبح فكرة قانون الخلع هى أساسها المادة 3 من القانون لسنة 2000، والتى جرى نصها أنه فى حال اختلاف الملة أو الطائفة تطبق الأحكام العامة للشريعة الإسلامية، وهذه الحالة حق مكفول دستوريا طبقا إلى حرية العقيدة المنصوص عليها فى الدستور.

ومن ضمن الحالات التى يتم صدور حكم بالخلع فيها، إذا كان المسيحى عقده الكنسى متمم ولكن لم يوثق لدى الدولة فإنه يعتبر عقدا عرفيا، جاز أن يصدر عليه حكما بالخلع، فبالرغم أن عقد الكنيسة هو عقد مكتمل الشكل والمراسم الكنسية إلا أن المحكمة لا تعترف به، حيث نص قانون الأحوال الشخصية على أنه لا يسمح بسماع أى

دعاوى تخص العلاقة الزوجية إذا كان العقد عرفيا إلا دعاوى الخلع والنسب فقط، بمعنى أن العقد العرفى لا يترتب عليه ثمة آثار إلا فى ناحية الخلع وإثبات النسب فقط، أما فيما يختص بالنفقات فالزوجة المتزوجة عرفيا ليس لها ثمة حقوق فى هذه الناحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *