مع تزايد التقارير التي تشير إلى زيادة إصابة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 55 عاماً بسرطان القولون، تتزايد التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء هذه الظاهرة، ودور النظام الغذائي في ظهور هذا النوع من السرطان، خاصة اللحوم الحمراء.

لكن الدكتور بيتر عطية، أحد كبار الأطباء المتخصصين في أبحاث الشيخوخة وطول العمر في كندا والولايات المتحدة، كشف عن رأي مختلف حول تأثير اللحوم الحمراء، حيث وصف التقارير الأخيرة عن العلاقة بين اللحوم الحمراء وسرطان القولون بأنها “علم سيء للغاية” و”مليء بالأخطاء”.

وفي حديثه لبرنامج بودكاست “تريغرنومتري”، أوضح عطية أن العديد من الدراسات لا تميز بين اللحوم غير المصنعة مثل شرائح اللحم، واللحوم المصنّعة مثل الهوت دوغ واللحوم المجففة. وأشار إلى أن الدراسات لا تأخذ في الاعتبار أن الأشخاص الذين يتجنبون اللحوم الحمراء غالباً ما يكونون أكثر وعياً بالصحة، حيث يتبعون أنظمة غذائية متوازنة ويحرصون على ممارسة الرياضة، مما قد يفسر ارتباط اللحوم الحمراء بسرطان القولون في هذه الدراسات.

وأضاف الدكتور عطية: “أعتقد أن الأمر أكثر تعقيداً من ذلك، وأعتقد أن نوع اللحوم الحمراء التي يتم تناولها يلعب دوراً مهماً. ولا أعتقد أن جميع اللحوم الحمراء متساوية”.

يأتي ذلك في وقت تشير فيه الدراسات إلى أن تشخيص حالات سرطان القولون المبكرة سيزداد بنسبة 90% بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و34 عاماً في الفترة ما بين 2010 و2030.

تقرير حديث من جامعة ميسوري-كانساس سيتي أظهر أن معدلات سرطان القولون والمستقيم قد ارتفعت في جميع الفئات العمرية على مدى العقدين الماضيين. كما أظهرت الدراسة زيادة بنسبة 500% في معدلات الإصابة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عاماً، و333% بين المراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و19 عاماً. كما ارتفعت المعدلات بنسبة 71% بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 30 و34 عاماً، إلى 7 حالات لكل 100 ألف شخص.

وبينما لم يتم تحديد سبب واحد لارتفاع هذه المعدلات، يُعتقد أن الأطعمة شديدة المعالجة تلعب دوراً مهماً في ذلك، حيث تحتوي على دهون وسكريات ومواد كيميائية أخرى قد تؤدي إلى التهاب في الجهاز الهضمي.