
يشهد فيروس ميتانمو (HMPV) ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الانتشار في دول عدة، مما أثار مخاوف صحية عالمية، خاصة بعد تسجيل إصابات متزايدة في المملكة المتحدة بالتزامن مع انتشار واسع له في الصين. ومع تصاعد القلق، بدأت السلطات الصحية في بريطانيا باتخاذ إجراءات وقائية مشددة، وسط دعوات جديدة للعودة إلى ارتداء الكمامات في الأماكن العامة.
ارتفاع الإصابات في بريطانيا
وفقًا للبيانات الرسمية، وصلت إصابات فيروس ميتانمو في المستشفيات البريطانية إلى 5% من إجمالي حالات التهابات الجهاز التنفسي، مقارنة بـ 4.18% مع بداية انتشاره عام 2024. وعلى الرغم من أن هذه الأرقام لا تزال أقل من ذروة انتشاره في 2021، عندما بلغت الإصابات 10%، إلا أن السلطات تتابع الوضع بحذر، حيث استندت الإحصاءات إلى 8000 عينة تم تحليلها مخبريًا.
ما هو فيروس HMPV؟
ميتانمو فيروس هو فيروس تنفسي تم اكتشافه لأول مرة عام 2001، ويشبه أعراض نزلات البرد، لكنه قد يكون أكثر خطورة على الفئات الضعيفة مثل المسنين والأطفال. ينتقل من خلال الاتصال المباشر مع المصابين أو ملامسة الأسطح الملوثة، لكنه لا يُعد تهديدًا صحيًا عامًا وفقًا للخبراء.
عودة الكمامات وإجراءات وقائية مشددة
مع ازدياد أعداد المصابين، أوصى العديد من الأطباء في بريطانيا باستخدام الكمامات في الأماكن المزدحمة، خاصة بعد أن كشفت الإحصاءات أن معدل إصابات الفيروس بين من هم فوق 80 عامًا وصل إلى 7.3%، كما بلغت نسبة انتشاره بين الأطفال دون سن الخامسة 7% من إجمالي حالات الالتهابات التنفسية.
وتأتي هذه الإجراءات بعد تداول فيديوهات وصور من الصين تُظهر ارتداء الكمامات في المستشفيات نتيجة ارتفاع حالات الإصابة بفيروس ميتانمو، مما تسبب في اكتظاظ كبير بأقسام الطوارئ. وأدى هذا القلق العالمي إلى استجابة أوروبية، حيث بدأ الاتحاد الأوروبي في مراقبة الحالات عن كثب للكشف عن أي تطور جديد في انتشار الفيروس.
في حين أكّد المركز الأوروبي للوقاية أن معدلات الإصابة لا تزال ضمن النسب المعتادة، تواصل السلطات الصحية المتابعة الدقيقة لأي تطور محتمل، لتفادي تفشيه على نطاق أوسع.
