كشفت الجمعية الألمانية للغدد الصماء أن الورم البرولاكتيني، وهو نوع شائع من أورام الغدة النخامية، يتسبب في ارتفاع مستويات هرمون البرولاكتين بالجسم. وأوضحت الجمعية أن هذا الورم، عادةً ما يكون حميداً، ينشأ في الغدة النخامية، وهي غدة صغيرة بحجم البازلاء تقع أسفل الدماغ وتتحكم بالعديد من وظائف الجسم المهمة، بما في ذلك إنتاج الهرمونات.

أسباب الورم غير معروفة
لم يتم تحديد سبب واضح للإصابة بالورم البرولاكتيني حتى الآن، حيث يظهر في معظم الحالات بشكل تلقائي دون تاريخ عائلي. ومع ذلك، قد يكون للوراثة دور في بعض الحالات. وعلى الرغم من إصابة الرجال والنساء به، فإن النساء أكثر عرضة للإصابة.

أعراض الإصابة
يمكن الاستدلال على الإصابة بعدة أعراض لدى النساء، منها انقطاع الدورة الشهرية، توقف التبويض، تدفق غير طبيعي للحليب من الثديين، جفاف المهبل، الألم أثناء الجماع، وانخفاض الرغبة الجنسية. كما قد تعاني النساء من زيادة نمو الشعر على الوجه والجسم، وهشاشة العظام.

أما الرجال، فيُلاحظ لديهم انخفاض الرغبة الجنسية، ضعف الانتصاب، وفي بعض الحالات تضخم الغدد الثديية. كما قد تشمل الأعراض العامة الصداع أو ضعف الرؤية بسبب الضغط على العصب البصري.

طرق التشخيص والعلاج
تشخص الإصابة من خلال فحص دم يكشف عن ارتفاع مستويات هرمون البرولاكتين، يتبعه التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي لتحديد حجم الورم وموقعه. وفي بعض الحالات، تُجرى فحوص إضافية لاستبعاد أسباب أخرى مثل قصور الغدة الدرقية أو تأثير بعض الأدوية.

يُعالج الورم عادةً باستخدام أدوية تخفض مستويات البرولاكتين. وإذا لم تُجدِ الأدوية نفعاً أو تسبب الورم في ضغط على الأنسجة المحيطة، فقد تُجرى عملية جراحية لإزالته. أما في الحالات التي لا تنجح فيها الجراحة أو الأدوية، يُلجأ إلى العلاج الإشعاعي.

وأكدت الجمعية أن العلاج المناسب في الوقت الملائم يُحسّن فرص الحمل لدى النساء المصابات، حيث يمكن تحقيق ذلك بعد بضعة أشهر من بدء العلاج.