
السمسار هو الشخص الذي يعمل وسيطا بين البائع والمشتري بهدف بيع عقار، أو قطعة أرض، حيث يُساهم في تسهيل الصفقات التجارية، إلا أنّ معظم السمسارة غير ناجحين نظراً لعدم اكتسابهم الخبرة اللازمة، وعدم معرفتهم بشروط السمسرة وقوانينها بشكل كافٍ، ومسألة تعلم سمسرة العقارات قد يكون صعبًا بالبداية، ولكن مع التمرس يصبح أسهل، حيث تعتبر مهنة سمسار عقارات من المهن التي يمكن للشخص أن يتعلمها ويحترفها بشكل جيد من خلال رؤيته للمشروع على أنه مربح فيجب أن تتعلم سوق العقارات واكتساب الخبرات من المحيطين.
من الطبيعي أن التاجر لا يستطيع أن يتولى بنفسه جميع العمليات المتصلة بنشاطه التجاري فيحتاج على تدخل أشخاص آخرين يعاونون في الحصول على السلع اللازمة أو يقومون بالتوسط بينه وبين العملاء ويتم ذلك عن طريق السمسار أو الوسيط..
تعريف عقد السمسرة
السمسرة عقد يتعهد بمقتضاه السمسار لفرد بالبحث عن طرف ثان لإبرام عقد معين وبالوساطة في مفاوضات التعاقد وذلك مقابل أجر، فإن عقد السمسرة هو عقد وساطة، و يكون غرضه الأساسي هو تسهيل عملية التعاقد بين شخصيتين: هما العميل و المتعاقد الآخر عن طريق فرد يسمى السمسار.
خصائص عقد السمسرة
- عقد رضائي.
- ملزم لكلا طرفيه.
- عقد عِوْض.
- عقد تجاري.
لضمان صحة الانعقاد يجب التأكد من توافر الأركان الموضوعية العامة، ويعد من الأعمال التجارية بالنسبة للسمسار وتكسبه صفة التاجر، سواء أتخذها لمرة واحدة أو على سبيل الاحتراف، ولكون قانون التجارة الأردني قد نص صراحةً، وبالنسبة للعميل إما أن يكون تجاري أو مدني حسب صفته وطبيعة الصفقة.
التزامات السمسار
- إرشاد العميل لصفقة رابحة وتقديم ما في جعبته من معلومات تسهم في إبرام التصرف.
- التوسط في مفاوضات العقد ومحاولة إقناع الأطراف والتوصل لحلول وسطية مرضية.
- تنفيذ الالتزامات بما يعود بالنفع الأكثر على المتعاقد الآخر و في المدة المحددة إن وجدت، وإن لم تحدد يكون له إنجازها في وقت غير محدد شريطة ألا يضر المتعاقدين.
- البحث عن متعاقد يرتضي التعاقد/التفاوض مع العميل.
- يلتزم السمسار بأداء ما فوض له بنفسه ولا يحق له أن ينيب أحد دون موافقة العميل.
- ضمان عدم تضارب المصالح وبقاءه طرفاً ثالثاً مستقلاً.
- تقديم حساب كامل بكافة المصروفات والنفقات المبذولة في سبيل تحقيق ما أًمِرَ به.
- مراعاة الأمانة والاهتمام وعدم التقصير وفي حال تسبب السمسار بضرر لأحد الأطراف يتوجب عليه الضمان والتعويض، وقد يلحق الضرر بـٍ: أولاً – الطرف الذي فوض السمسار بهذا العمل ويخضع في تحمله الجزاء حال الإضرار للمسؤولية العقدية، ثانياُ – الطرف الذي لم يفوض السمسار ويخضع في تحمله الجزاء للمسؤولية التقصيرية.
- إذا أناب السمسار شخص أخر في تنفيذ العمل المكلف به من غير أن يكون مرخصا له في ذلك، كان مسؤولا عن عمل النائب كما لو كان هذا العمل قد صدر منه، ويكون السمسار ونائبه متضامنين في المسؤولية، وإذا رخص للسمسار في إقامة نائب عنه دون أن يعين شخص النائب، لا يكون السمسار مسؤولا إلا عن خطئه في اختيار نائبه أو عن خطئه فيما اصدره له من تعليمات، وفي كافة الأحوال يجوز لمن فوض السمسار أن يرجع على النائب مباشرة.
- يكون السمسار مسؤولا عن تعويض الضرر الناشئ عن هلاك أو فقدان ما يتسلمه من مستندات أو أوراق أو أشياء متعلقة بالصفقة التي يتوسط في إبرامها ما لم يثبت أن هلاكها أو فقدانها كان بسبب قوة قاهرة.
التزامات العميل(المفوض) تجاه السمسار:
- دفع كامل الأجر وأتعابه المستحقة لما بذله من جهد لتحقيق غاية العميل سواء أكانت النتيجة مرضية أم لا فهو يستحق أجر على جهده استناداً إلى المسؤولية العقدية.
- اطلاعه على كافة التفاصيل المتعلقة بالنتيجة المرغوبة حتى يحقق له أعلى قدر من المكاسب.
- سداد كافة المصروفات التي أنفقت لتحقيق العقد.
التمييز بين عقد السمسرة عن الوكالة بالعمولة، ويفرق بين السمسار والوكيل بالعمولة
- كون السمسار لا يتعاقد باسمه لحساب غيره عكس الوكيل بالعمولة، وإنما يكون دوره في تحقيق ما فُوِضَ به.
- السمسرة من الأعمال التجارية بطبيعتها، لأنها تقوم على المضاربة والربح، وهي من ضمن الأعمال التي ذكرها المشرع الأردني على سبيل الحصر في نصوص المواد (6/7/8)، أما الوكالة اذا كانت تجارية فتحقق الربح، أما المدنية فقد تحقق ربح أو لا.
- السمسار يحاول إقناع المتعاقدين على إبرام صفقة لكن يجب أن يقف على درجة من الحياد والبعد، أما الثاني يلتزم بتعليمات موكله
- ينصب عمل الأول على فعل تصرفات مادية، والثاني يقوم بتصرفات قانونية.
- لا يولد عقد السمسرة أي آثار علي السمسار بعد التعاقد عكس الثاني الذي يرتب آثار على الوكيل، ولا يكون للسمسار الاشتراك في تنفيذ العقد.
- كلاهما من عقود الوساطة التجارية
- تؤثر صفة العمل على المتعاقد الآخر لكن لا تؤثر على السمسار، بينما تؤثر غاية الوكالة على نوعها.
ما سبب إدخال تعديلات جديدة على قانون الوساطة والسمسرة العقارية؟
وجد في الآونة الأخيرة بعض الأشخاص الذين يقومون بإنشاء صفحات للتسويق العقاري عبر شبكات التواصل الاجتماعي، دون صفة أو ضوابط لهذا العمل؛ وقد ساعدهم ذلك في نشر معلومات مضللة لعملائهم.
هذا بجانب عمل بعض الأشخاص كوسطاء عقاريين وسماسرة بصورة غير قانونية، وبدون وجود أية سجلات لدى الهيئة العامة للصادرات والواردات ومصلحة الضرائب.
أدى ذلك إلى إدخال بعض التعديلات على قانون السمسرة العقارية، حتى يتم الامتثال للقانون وعقوبة من لم يخضع لأحكامه وضوابطه، ومنع حدوث تلاعب من قِبل الأشخاص المزيفين.
ما هي شروط العمل كوسيط عقاري أو سمسار؟
يتم فرض بعض الشروط التي يجب أن يستوفيها كل من يريد العمل كسمسار أو وسيط العقارات، وهذه الشروط هي:
- أن يكون لديه سجلًا تجاريًا وضريبيا
- أن يكون مسجلًا بسجلات الوسطاء العقاريين بالهيئة العامة للصادرات والواردات بوزارة التجارة والصناعة.
- أن يقوم بالتبليغ بشكل دوري عن كل المعاملات التي يقوم بها، ذلك عن طريق تقديم العقود التي أُبرمت بين البائع والمشتري للجهات المعنية.
