يبدو أن عجائب مزوري الجنسية الكويتية لا تنتهي بل يوماً بعد الآخر تتكشف غرائبها في خضم رغبة سلطات البلاد الأمنية تشديد إجراءات حمايتها من العابثين، وملاحقتهم.

إذ أظهرت بعض الوقائع لجوء المزورين إلى حيل غريبة لا تكاد تصدق من أجل الحصول على امتيازات الجنسية الكويتية.

فقد تمثلت بعض تلك الغرائب في حالة إحدى الشخصيات التي أُسقطت عنها الجنسية، بعدما كٌشفت حيله من قبل اللجنة العليا لتحقيق الجنسية. إذ تبيّن أن الرجل متوفى في الأوراق الثبوتية الكويتية، بينما يعيش في الوقت ذاته باسم مختلف في دولة خليجية أخرى!..

فكيف بدأت هذه القصة المثيرة للانتباه؟

بينت وقائع هذه القضية قصة رجل وُلد في عام 1964 وتقدم للحصول على الجنسية بعمر 30 أي عام 1994، ما حمل تساؤلات عدة تجاه سبب تأخيره لإثبات جنسيته، وفق صحيفة الرأي الكويتية

كما أشارت الصحيفة إلى أن هذا الرجل حينما أراد استخراج أوراق الجنسية قدّم إلى السلطات الكويتية حججاً غير منطقية بشأن تأخره طوال هذه الأعوام.

ثم اضطر إلى مضاعفة تحايله حتى لا يفتضح أمره كونه مزوراً، بـالتقدم طواعية في سنة 2008 للتنازل عن مستندات خليجية خاصة به إلى الجهات الرسمية في الكويت.

وهنا لاحظت الجهات الكويتية الاختلاف الكبير بين اسمه في الكويت واسمه في الدولة الخليجية، ليتبين بعد تكثيف البحث أن لديه ابنة تحمل الاسم الأول ذاته في االدولتين، لكنه مختلف بما يتعلق باسم الأب والجد في البلدين.. ما عزز الشكوك أكثر.

أصبح مواطنا بـ 15 ألفا

في الوقت نفسه، بينت بعض قضايا تزوير الجنسية تمكن مقيم سوريمن تجنيس أبنائه الثلاثة عام 2003 عبر تسجيل اثنين منهم باسم مواطن مقابل 15 ألف دينار لكل منهما، ومن ثم توظيف الأول في المباحث الجنائية، والثاني في البلدية. فيما غادر الثالث البلاد إثر خلاف مالي مع مواطن آخر سُجِّل باسمه.

وكانت وزارة العدل الكويتية قد أنهت أخيراً وضع آلية متكاملة بالتعاون مع الجهات المعنية لحصر وإدخال كل المراسيم الأميرية الصادرة بسحب أو فقد أو إسقاط الجنسية الكويتية، لافتة إلى أن هذه الآلية تكفل تفعيل مقتضى المراسيم الصادرة في هذا الشأن في اليوم التالي لنشرها في الجريدة الرسمية.

بـ 22 ألفا أصبح كويتيا!

لكن رغم الجهود الكويتية لتحقيق الجنسية إلا أن قصص التزوير ما زالت تتكشف، فعلى سبيل المثال تمكن المواطن السوري سعدو من أن يصبح كويتياً بـ 22 ألف دينار، وكذلك الحال بالنسبة إلى أحد من فئة “البدون”. إذ بات أيضاً كويتياً مقابل مبلغ 19 ألف دينار.

شقيقان لا يعرفان بعضهما

أما الغريب في الأمر، فيكمن في أن الرجلين عملا عسكريين في وزارة الدفاع وحصلا على مميزات الجنسية من مسكن وقرض زواج وسواهما، وانتسبا لرجل واحد أضافهما إلى ملف جنسيته مقابل المال.

وما ضاعف حالة الدهشة هو أن الرجلين – اللذين حصلا على الجنسية بالمال – لم يعرف أحدهما الآخر طوال هذه المدة رغم انتسابهما لرجل واحد حملا الجنسية عن طريقه، – أي أنهما أشقاء في الأوراق الثبوتية- حتى جرى الكشف عن قضيتهما.