
بينما لا يزال العديد من السوريين تحت أثر فرحة سقوط نظام بشار الأسد، أطل قائد العملية الانتقالية في سوريا أحمد الشرع
إسقاط النظام
وأكد الشرع في المقابلة التي بثّت الأحد، أن السوريين عانوا طيلة 14 عاما وعاشوا مآسي، مشدداً على أن حجم الصراع في سوريا كان معقدا.
وأضاف أن الحل السياسي للأزمة السورية لم يكن ممكنا، منوّها إلى أن عملية إسقاط النظام حاولت جاهدة منع وقوع ضحايا.
كذلك لفت إلى أن عدم إيذاء المدنيين كان أولوية، موضحا أن الإدارة خططت لعملية عسكرية تتسم بسرعة الأداء للحفاظ على الأرواح.
وقال: “راعينا خلال العملية العسكرية دخول المدن الكبرى وكان جيش من المدنيين كان مرافقا لنا والخدمات لم تتوقف، مضيفا: دخلنا حواضر المدن السورية من دون أي عمليات تهجير”.
أيضا ذكر أن انتقال السلطة كان سلسا إذ منع انهيار المؤسسات، مشددا على أن ما حدث في سوريا كان تاريخيا.
عن العلاقة مع قسد والسياسة الداخلية
وعن العلاقات مع الأكراد، رحّب الشرع باندماج قوات سوريا الديمقراطية في الجيش السوري.
ورأى أنه ينبغي أن يكون السلاح بيد الدولة فقط وهذا ينطبق على قسد.
كما أعلن أنه يجري الآن التفاوض مع قسد لحل أزمة شمال شرق سوريا.
المقابلة كاملة
وأكد أن الأكراد جزء لا يتجزأ من المكونات السورية، مشددا على ألا تقسيم للبلاد.
وشدد على رفض أن تكون سوريا منصة لهجمات العمال الكردستاني ضد تركيا.
كذلك رفض تقسيم سوريا بأي شكل، أو حتى مبدأ الفيدرالية.
أما التظاهر، فأكد أنه حق مشروع شرط ألا يمسس بالمؤسسات.
دستور وانتخابات
هذا وأوضح أن إعداد وكتابة دستور جديد في البلاد، قد يستغرق نحو 3 سنوات، وتنظيم انتخابات قد يتطلب أيضا 4 سنوات.
ولفت إلى أن “أي انتخابات سليمة ستحتاج إلى القيام بإحصاء سكاني شامل”، ما يتطلب وقتاً.
كذلك اعتبر أن البلاد اليوم في مرحلة إعادة بناء القانون، مشددا على أن “مؤتمر الحوار الوطني” سيكون جامعا لكل مكونات المجتمع، وسيشكل لجانا متخصصة وسيشهد تصويتاً أيضاً.
ورجح أن “تحتاج سوريا إلى سنة ليلمس المواطن تغييرات خدمية جذرية”.
وفيما يتعلق بالتظاهرات، فشدد على أنها حق مشروع لأي مواطن كي يعبر عن رأيه، دون المساس بالمؤسسات.
تعيينات اللون الواحد
أما عن تعيينات اللون الواحد في الحكومة الانتقالية الحالية، فأوضح الشرع أن تلك الخطوة أتت لأن المرحلة تحتاج انسجاما بين السلطة الجديدة. وقال: “شكل التعيينات الحالي كان من ضرورات المرحلة وليس إقصاء لأحد”.
كما اعتبر أن “المحاصصة في هذه الفترة كانت ستدمر العملية الانتقالية”.
وعن بعض العمليات الانتقامية الحاصلة، فأشار إلى أنها “أقل من المتوقع مقارنة بحجم الأزمة”، مضيفا أن “النظام السابق خلف انقسامات هائلة داخل المجتمع السوري”.
لكنه أكد أنه “ليس هناك قلق في الداخل السوري فالسوريون متعايشون”.
هذا، وشدد على أن كل مرتكبي الجرائم سينالون جزاءهم.
هيئة تحرير الشام
أما عن حل الفصائل ومنها “هيئة تحرير الشام”، فقال “بالتأكيد سيتم حل الهيئة، وسيعلن ذلك في مؤتمر الحوار الوطني”.
كما لفت إلى أن السلطة الجديدة ستدير البلاد بعقلية الدولة، مؤكدا أن “سوريا لن تكون مصدر إزعاج لأحد”.
العلاقات مع السعودية
أوضح الشرع أن سوريا تحتاج للتجربة السعودية في البناء والتنمية.
ورأى أن السعودية دولة إقليمية مهمة وسوريا تحرص على التعاون معها.
وأكد أن السعودية دور كبير في مستقبل سوريا، خصوصا وأنها تسعى لاستقرار سوريا ومواقفها موضع فخر.
عن إيران
إلى ذلك، أوضح الشرع أن مشروع إيران الذي استمر 40 عاما سقط في 11 يوما بسوريا.
ورأى أن الثورة الإيرانية صدرت لسوريا صناعة الكبتاغون.
كما لفت إلى أن مشروع الثورة الإيرانية تسبب في نعرات طائفية وحروب وفساد.
وأكد أن تصدير الثورة الإيرانية كان له تأثير سلبي كبير على المنطقة.
وأشار إلى أن إسرائيل كانت تخطط لدخول سوريا ومن ثم تتدخل إيرانـ، معتبرا أن الحرب الخاطفة لإسقاط الأسد أمنت سوريا والخليج والمنطقة لـ50 عاما.
أيضا شدد أن على إيران إعادة حساباتها في تدخلاتها على حساب شعوب المنطقة، موضحا أن إدراة العمليات تعاملت مع إيران بمنطق الدولة إذ حمت مقراتها وانتظرت منها إشارات إيجابية.
إلى هذا رأى أنه كان على إيران الوقوف إلى جانب الشعب السوري، موضحا أن شريحة واسعة في إيران تريد دورا إيجابيا لطهران بالمنطقة.
وأوضح أنه يريد علاقات مع إيران تحترم الشؤون الداخلية لسوريا، مع احترام السيادة.
