الماء أساس الحياة، وشرب كميات كافية منه أمر ضروري للحفاظ على صحة الجسم، حيث يساعد في تنظيم عمل الأعضاء وحمايتها من المشاكل المختلفة. ومع ذلك، فإن الإفراط في شرب الماء قد يكون ضارًا ويهدد الحياة، كما حدث مع امرأة مؤخراً، حيث تناولت 4 لترات من الماء في الصباح لإزالة السموم من الجسم، وفقًا لتقرير نشره موقع “تايمز أوف إنديا”.

في هذا السياق، نشر الطبيب الهندي الشهير سودهير كومار، على وسائل التواصل الاجتماعي، قصة امرأة تبلغ من العمر 40 عامًا كادت تفقد حياتها بسبب شرب كميات كبيرة من الماء في الصباح. كانت تعتقد أن شرب كميات كبيرة من الماء بعد الاستيقاظ يساعد على التخلص من السموم ويجعل بشرتها أكثر نضارة ومرونة، وهي فوائد حقيقية لشرب الماء، لكن الإفراط في استهلاكه أدى إلى عواقب خطيرة.

وفقًا للتقرير، شربت هذه السيدة حوالي 4 لترات من الماء بعد الاستيقاظ. وبعد ساعة واحدة، أصيبت بأعراض مثل الصداع والغثيان والقيء، تلتها حالة من الارتباك وفقدان التوازن، وأخيرًا نوبة صرع وفقدان للوعي. وقد تم تشخيص حالتها بنقص الصوديوم في الدم الناجم عن التسمم بالماء، حيث انخفض مستوى الصوديوم في الدم إلى 110 مليمول/لتر، بينما المعدل الطبيعي يتراوح بين 135 و145 مليمول/لتر.

تم نقل المرأة إلى وحدة العناية المركزة، وتم علاج نقص الصوديوم على مدى ثلاثة أيام. استجابت للعلاج وعادت لحالتها الطبيعية، وغادرت المستشفى بعد أربعة أيام.

توصي الدراسات بأن الكمية الموصى بها من الماء تتراوح بين 2 إلى 3 لترات يوميًا، إلا أن احتياجات الماء تختلف بناءً على عدة عوامل مثل العمر والوزن ودرجة الحرارة ومستويات النشاط. فعلى سبيل المثال، الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يعيشون في مناخات حارة يحتاجون إلى كميات أكبر لتعويض السوائل المفقودة من خلال العرق. في المقابل، يحتاج الأشخاص الذين يستهلكون الكثير من الكافيين أو الكحول إلى المزيد من الماء لمواجهة الجفاف.

من الضروري أن يستمع الشخص لجسمه ويعتمد على الشعور بالعطش كإشارة طبيعية تدل على الحاجة للماء. لون البول يعد مؤشراً جيداً على حالة الترطيب، حيث يدل البول الصافي أو الأصفر الفاتح على الترطيب الكافي، بينما يشير البول الداكن إلى الجفاف.

لذا، من المهم شرب الماء بكميات كافية على مدار اليوم، بدلاً من استهلاكه دفعة واحدة، لضمان الترطيب السليم للجسم ومنع المضاعفات الناجمة عن شرب كميات زائدة.